السبت، 13 نوفمبر 2021

عشقت خيالها بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 عشقتُ خيالها

بِرَوْعَةِ حُسْنِها صَدَحَ البَيانُ***وَعَنْ أَوْصــــــافِها عَجَزَ اللّسانُ

مَفاتِنُها تُجَسِّدُ مُحْـــــــتواها***وَنَبْرَتُــــــها التّوَدُّدُ والحَـــــنانُ

وفي الشَّفَتَيْنِ فِطْنَتُها تَجَلَّتْ***فَفاحَ الفُــــــلُّ وابْتَسَـــــمَ الجِنانُ

أَكادُ أُجَنُّ والأفْكارُ تَرْقى***وَسِحْرُ العِــــــشْقِ يُبْدِعُهُ البَــــنانُ

أُقَبِّلُها فَأشْعُرُ بانْشِـــــراحٍ***تَناثَرَ حَوْلَ أَحْرُفِـــــــهِ البَـــــــيانُ

                               ////

عَشِقْتُ خَيالها فَصَحَتْ مُيولي***وَجابَ الذِّهْنُ مُخْتَلَفَ الحُقولِ

وَكُنتُ بِسِحْرِها أجِدُ انْتِباهي***تَسَلَّلَ صَوْبَ بَوْصَلَةِ الحُــــلولِ

أُلاحِقُ ظِلَّها ليْلاً نهاراً***على مَرِّ المَواسِمِ والفُصـــــــــــــولِ

وَكَمْ مِنْ عاشقٍ سَهِرَ اللّيالي***فأَصْبَحَ منْ عَمالقَةِ الفُحـــــــولِ

وَقَدْرُ المَرْءِ ما صَنَعَتْ يَداهُ***وَفَصْلُ القَوْلِ يُنْسَبُ للْعُـــــــقولِ

                                 ////

ألا يا عاشقَ الإلهامِ فينا***تأَمّلْ خَلْقَ رَبِّ العالمـــــــــــــــــينا

أتاحَ لنا التَّعَلُّمَ والتّرَقّي***وَبَيّنَ بِالنُّهـــــــــــــــى الأدبَ المُبينا

وَمِنْ آياتِهِ الكُبْرى رَسولٌ***حَبيبُ اللهِ خَتْــــــــــــــمُ المُرْسلينا

صَلاةُ اللهِ فازَ بِها بَشيراً***وَقَدْ نَــــــــــــــشَرَ الهُدى أَدَباً وَدينا

فَهَيّا بالصّلاةِ عليْهِ نَحْيا***وَنُحْيي ما أحَبَّ اللهَ فــــــــــــــــــينا

                           ////

تُعَلّمُنا قِراءَتُنا الكِتابهْ***فَنَكْتَسِبُ المَهارَةَ فــــــــــــــي الإجابَهْ

نُطَوّرُ بالمُطالعَةِ المَزايا***وَنَبْحَثُ كَيْفَ نَرْقى بالكِـــــــــــتابَهْ

ونتّخذُ الكِتابَ لنا رَفيقاً***وبَوْصَلَةً تَقودُ إلى النَّـــــــــــــــجابهْ

وما لمْ نَسْتَطِعْ لَجْمَ التّدنّي***سَنُقْبَرُ في الحضـيض منَ الرَّتابَهْ

علينا أنْ نُقاوِمَ ما اسْتَطَعْنا***فَنَحْنُ اليوْمَ تَحْكُمُنا العِـــــــصابهْ

                              ////

وَجَدْتُ بِظِلِّها ظِلاًّ ظَليلا***وَحُبّاً ضَــــــــــــــمّني زَمناً طَويلا

تُعانِقُني فأَشْعُرُ بابْتِــهاجٍ***سَقى الأحْشاءَ عِـــــــــشْقاً سَلْسَبيلا

فواحَرَّ القُلَيْبَ بِنارِ عِشْقٍ***تَجاوَزَتِ الإثاارَةَ والجَمـــــــــــيلا

وَكَيْفَ لِعاشقٍ مِثْلي سَبيلا***وَسِحْرُ الحُبِّ قَدْ رَسمَ السّـــــــبيلا؟

سَأَبْقى حالماً بالعِشْقِ دَوْما***لِاَنّهُ لا لهُ أَبَداً بَـــــــــــــــــــديلا

محمد الدبلي الفاطمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...