( سوريون في مخيمات اللجوء )
ما بك يا ثلج ..
ما بك لست حبورا هذا اليوم ..
ثلج ابيض
ليل اسود
ريح ريح
ما من إنسان تحمله القدمان
في اسقاع الله بكل مكان
تطوي الريح ألثلج الأبيض
تحت ألثلج جليد
زحلقة صعبة
وبأية خطوة
تنزلق يا مسكين
وبين ثلوج وخيام
واطفال رضع تصرخ من غير طعام
تنتحب عجوز تبكي
لم تقدر أن تفهم ابدا
عن عمر ينهدر بددا
فكم منهم حافي القدمين
كم منهم عاري الأبدان
بالجهد إجتازت كوم الثلج
وبالثلج سيزج وسط القبر
في ريح لاذعة تحمأ
وصقيع أيضا لا يهدأ
برداء ينساب طويلا
كم ذرفنا الدمع بكينا
ثم إنزلقت _ طاخ _
وانطرحت _ آخ آخ
شدي كفي واعينيني
ريح مرحة
غضبي فرحة
تشتد تلف ذيول الاثواب
وتطوح جسد الجواب
وتمزق حينا وتجعلك
تدني من بعد الكلمات
ومساء إذ حل الليل
في الآفاق سماء سوداء سوداء
يتكور في البعد شريد
آيه يا مسكين تعال
أنظر حاذر الريح تجوب
الثلج إنتثر
حقد محزون
حقد يغلي وسط صدور
حقد أسود
حقد طاهر
آخ ... انت فجيعتنا ألمرة
يا عيشتنا الحلوة ....
بقلمي .
محمد إبراهيم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق