الخميس، 4 نوفمبر 2021

النابغة بقلم حمدان حمودة الوصيف

 النَّابِغَةُ... (من وحي معاناة المدرّسين في الفصول)

لِـي طالِبٌ فِي الفَصْلِ يَا إِخْـوَانِي

فِـكْـرٌ يُـحَـــاكِـي نَـابــِغَ الـيَــــابَـــانِ

السَّاحَةُ الكُبْرَى، أَجَلْ، لَمْ تَكْفِهِ

وَكَشُـعْـلَةٍ يَـبْـدُو مَــعَ الأَقْــرَانِ

يَجْرِي ويَقْفِزُ، صَـارِخًا مُتَوَثِّـِبًا

كَشَرَارَةٍ طَارَت مِنَ الـبُـرْكَـانِ

أَمَّا أَمَامِي، فَـهْوَ جِسْمٌ هَامِدٌ

أَلْقَاهُ، حِرْتُ وحَارَ مَنْ وَاسَانِي.

دَرْسُ الحِـسَابِ يُمِيـتُهُ بِتَثَاؤُبٍ

والصَّرْفُ مَصْرُوفٌ مِنَ الآذَانِ

خَـمْسٌ وسِتٌّ عِنْدَ فِكْرِهِ أَرْبعٌ

واثْنَانِ فِي اِثْنَيْنِ يَبْـقَى اثْنَـانِ

والضَّرْبُ مَضْرُوبٌ على أَفْكَارِهِ

لَـمْ تَـبْـقَ مِـنْــهُ فُـتَـاتَةٌ لِثَــوَانِ.

الفِعْلُ عِنْدَهُ لا يُصَـرَّفُ إِنَّـمَا

بِـ"الأَلْ" يُعَرِّفُهُ الخَبِيثُ الجَانِي

أَمَّا الضَّمَائِرُ، فَالشَّفَاعَةُ، إِنَّهَا

مَخْلُوطَةٌ فِي فِكْرِهِ "الفَـتـَّـانِ"

أَجْرَى عَلَى"أُقْلِيدَ"سَطْرًا أَحْمَرًا

وعَلَى "سِبَـاوَيْهٍ" بِسَطْرٍ ثَـانِ.

لِكِـتَابَةِ الكَلِمَاتِ عِنْدَهُ أَحْرُفٌ

وَاللهِ، لَـمْ أعْـلَـمْ بِـهَـا بِزَمَـــانِ

ويُقَالُ: عَالِجْهُ سَتَكْسِبُ أَجْرَهُ

مَـا لِــي إِلَيْهِ وَسِــيــلَةٌ ويَدَانِ.

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...