الأحد، 21 نوفمبر 2021

الخط المستقيم بقلم أمل شيخموس

" الخط المستقيم "
قصة*
بقلم الكاتبة الروائية
 أمل شيخموس // سوريا
▪︎▪︎▪︎▪︎◇ ▪︎▪︎▪︎▪︎
 كانت تمسكُ بالكتاب الخطأ ، و تنقب في صفحاته الخاطئة ولكنها لم تجد ضالتها هو ليس الكتاب أو الصفحة المطلوبة أمام زملائها تقلب كل الصفحات ، يمضي"  الوقت " بيد أنها لا تجد الدروس التي فتح عليها كل من في القاعة حتى تكتشف فجأةً من غلاف الكتاب القرميدي اللون أنه ليس الذي بين أيديهم توقفت مدهوشةً . . ! ! ، فلماذا تجتهد -- إذاً -- في البحث و التنقيب ؟ ! إن لم يكن الكتاب عينه ؟  راحت تفتشُ في حقيبتها المدرسية حيث وقع بصرها على كتاب  آخر غير مطلوب ، حارت في أمرها . . ! . . ترى ما الذي تفعله ؟ ! صفحات بيضاء ناصعة و كتب جديدة لا تشبه كتب المنهاج لدى من حولها في قاعة الصف الأستاذ ينتظرها بفارغ الصبر كل شيء مؤجل رغم أنها رقم لا يستهان به ، ربما كانت الأولى المتفوقة على الصف غير أنها أيقنت أنها في المكان الخطأ الظاهر ليس هذا صفها في الأساس . . ، فكل شيء كان بالنسبة إليها مؤجلاً هكذا كانت حياتها مختلفة و مؤجلة . . أمضت عمرها تنقب عن عنوانٍ لها كل شيء كان مؤجلاً ولكنها كانت تنشط في البحث -- طوال الوقت -- عن إجابات شافية كافية لتساؤلاتها . . مضى العمر أكثره ، فلم تحرز -- رغم جهودها المضنية -- أي تقدم يذكر . .  ربما كانت -- منذ البداية -- في المكان غير المناسب أسرة لا تشبهها في شيء لا تتفهم متطلباتها النفسية و العاطفية و الفكرية إكتملت بزواج لا توازن فيه لا حقوق فقط القيام بالواجبات !! المُجبرة الوحيدة على ابتلاع مالا يناسبها لإستكمال الحياة حيث الحلقة الأضعف هي " الأنثى" بالأخص التي لا تتحلى بفنون الخداع في  " مجتمع الضباب "  الذي يتحلى بالمراوغة " التمساح " أثناء اصطياد الفريسة . . للأسف . . ! إنها لا تمتلك مؤهلات ولا خططاً دفاعية سوى خط مستقيم لا يعرف الإلتفاتات الضبابية " المحلزنة " التي تدور فيها الأغلبية . . تجتهد دوماً للعيش بسلام كل ما كانت تطمح إليه هو السلام لكن هيهات أن يكلل مسعاها الدؤوب بالنجاح وسط الضباب الذي يعتمد الوحشية و الغش ، و التماهي إرضاءً لغريزة البقاء .
 كل شيء كان -- منذ البدء -- خطأً محفوفاً بالمخاطر و المصاعب . . بدت محاولاتها الحثيثة هزيلةً ، فأمواه المحيط غزيرة و ثقيلة ، و هي لا تستطيع -- الخط المستقيم -- أن تجبهها وحدها المثل يقول : 
- يد واحدة لا تصفق 
ولا تحدث انقلاباً ضد الضباب الحلزوني سيكون الأمر متعباً للغاية ، عازمة رغم  كل هذا أن تبقى مستقيمة و لو ابتلع العمر بأكمله ! ! لا تستطيع إلا أن تكون خطاً مستقيماً يقاوم من أجل حياة حرة كريمة ، و مبادئ سليمة سامية . . يرفض الإعوجاج . .     
أين أنفقت العمر ؟ !!
هل نسيت أن تعيش و سط كل هذا ؟! أم ماذا ؟! 
بقيت هكذا تتساءل !!!
دعسها القطار . . . ! ! ! .
الكاتبة الروائية 
أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...