كل مساء ..
في كل مساء
تسيطر روح تهاوت
لها كنة عبيق الحقول
وفوق غبار الأزقة
هناك بعيدا وفوق ملالة تلك البيوت
بيوت الضواحي
تواصل صوت بكاء طفولي
ورسم رغيف قليلا تذهب
وكل مساء وراء الحواجز
وفوق البحيرة
صريف المجاديف يعلو
ويعلو زعيق نساء
وقد صعر الخد قرص السماء
بدون إكتراث
على كل شيئ هنا قد تعود
وكل مساء
صديق وحيد وعبر الغموض
أراه مثيلا لوجهي
رضوخا ذهولا
وبالقرب من مائدات الجوار
يجوب الخدم بوجه من السهد مضني
وكل مساء
بوقت محدد
وعل الرؤى محض حلم تكون
ارى قد أنثى حريرا تضفر
تماوج عبر الزجاج
ببطء تمر
تمر وتجلس في النافذة
تعب الضباب تعب العبير
حرائرها كالهلام تفوح
بوهج الحكايات القديمة
وقبعة وسط ريش نعام
ووسط الخواتم كف نحيلة
أحدق فيها بتوق غريب
وعبر ضباب الخمار
أرى شاطئا آسرا كالمحال
وبعدا جليل الجمال
خفايا قصية
تراود نفسي
أحس بشمس إمرئ أوكلت بي أمانة
وعبر إنعطافات روحي إختراقا
هنا في دماغي يؤرجح
وأحداقها الزرق دون قرار
على شاطئ في الأقاصي تشع
بروحي كنز يمور
ومفتاحه ليس إلا بكفي يدور
فهل انت سكرى
فهذا الشعور هو ليس إلا
شعور الخمور ....
بقلمي .
محمد إبراهيم .
إحترامي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق