الأحد، 7 نوفمبر 2021

من خلف المسافات بقلم رمضان الشافعي

 مِنْ خَلْفِ الْمَسَافَات . . . 

 

الْأَرْوَاح وَالْقُلُوب أَصْدَقُ أَنْباءً وَتُدْرَك مَا لَا يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ فَهَل عَلِمْت نَبَا الأشواق . . . 

خَلْف الْمَسَافَات تُناجِيك رَوْحٌ وَقَلْب بقصائد عَشِق وَجُنُون أَنَّه بَوْحٌ وَلَهَفَه بِحَرْف رَقْراق . . . 

تَرْحَل الرُّوح إلَيْك وَكَأَنِّي طَائِرٍ عَلَى الْأَرْضِ كَسَيْر جَنَاحِه بلهفة يَنْظُر بِحُزْن إلَى الْآفَاقِ . . . 

اُنْظُرِي لمَطلَع الشَّمْس ومَشرِقُها هَكَذَا أَشْرَقَت بميلاد جَدِيد بعشق فَرِيد اسْتَوْطَن بالأعماق . . . 

أُخْفِي الْغَرَام وَالْقَصَائِد تَفْضَحْه ويراك كُلَّ البَشَرِ بِالْعُيُون حِينَمَا يَنْظُرُونَ إلَيَّ بالأحداَق . . . 

إنْ كُنْت بَعِيدٌ أَوْ قَرِيبٌ فَلَا فَرْقَ فَأَنْت الوَطَن دَائِمٌ بِخَاطِرِي هَكَذَا اسْتَحَال الْفِرَاق . . . 

أَسْأَل لَيْل الْحُنَيْن الطَّوِيل وَنُجُوم وَقَمَر والقصيد وهَمسَاتِي كَانَت وَسِيلَتِي للعِناق . . . 

وَأَقُول مِن عُمْق إشتياقي هَنِيئًا لِأَرْض تحملك وَمَا تَرَاهُ عيونك وَكُلُّ عَيْنٍ تَرَاك . . . 

لَيْسَتْ كُلُّ أُنْثَى سَيِّدِهِ وَلَا كُلُّ سَيِّدِه أَمِيرُه فَلَا أنثي وَسَيِّدِه وأميرة غَيْرِك أَوْ سِوَاكٍ . . . 

فالنبض والقصيد وَمَعَهَا كُلّ غَرَام وأشواق تَأْبَى إلَّا أَنْ تَكُونَ لَكَ وَكُلّ جَارِحَة تُطْلَب إيَّاك . . . 

يَحْفَظُك مِنْ خَلْقِكَ مِنْ الشُّرُورِ وَمَن عِداَك فَلَا عَادَت شَّمْس الْكَوْن تُشْرِق لِي عَدَاَك . . . 

لَا مُؤْنِس لوحشتي وَلَن يَذْهَب ظَلَام الْكَوْن دُونَك وبإشراق شَمْس الدُّنْيَا مِنْ عَيْنَاك . . . 

 

(فارس القلم) 

بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...