السبت، 20 نوفمبر 2021

ما كنت عبدا بقلم محمد طارق مليشو

 مَا كُنْتُ عَبْداً 

"" "" "" "" "" "" "" "" "" 


أَتَظُنُّ أَنِّي فِي سَوَادِي مُزْدَرٍ 

وَسَوَادُ جِلْدِي لا يُقَاسُ بِجَوْهَرِي ؟ 


مَا كُنْتُ عَبْداً فِي سَوَادِي مُطْلَقاً 

حَتَّى تَظُنَّ إِهَانَتِي يا مُفْتَرِي 


فَانْظُرْ مَلِيَّاً إِذْ تَرَانِي أَسْوَداً 

فَبَيَاضُ قَلْبِي كَالنَّدَى المُتَقَطِّرِ 


وَالنَّاسُ بِيْضٌ بِالفِعَالِ وَلَيْسَ فِي 

لَوْنِ الوُجُوْهِ وَفَاخِرَاتِ المَنْظَرِ 


إِنَّ اخْتِلافِي قَدْ أَقَضَّ لِمَضْجَعَكْ 

حَتْماً لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَزْدَرِي 


مَا كَانَ لَيْلٌ بِالسَّوَادِ مُرَاغِماً 

إِلَّا تَلاهُ بَيَاضُ صُبْحٍ أَزْهَرِي 


لِلْخَيْرِ إِفْعَلْ لِلْحَيَاةِ وَبَعْدَهَا 

حَتَّى تَكُنْ يا صَاحِبِي أَنْتَ الثَّرِي 


وَافْعَلْ جَمِيْلاً إِنْ أَرَدْتَ خُلُوْدَهَا 

أَيْدِي المَنِيَّةِ لِلْمَآثِرِ لَنْ تُرِي 


وَخِتَامُ قَوْلِي إِنْ جَهَلْتَ لِمَا مَضَى 

إِنَّ المَعَالِي فِي شَجَاعَةِ عَنْتَرِ 


                      الشاعر محمد طارق مليشو 

                      المنية ١٩ تشرين الثاني ٢٠٢١



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...