الأحد، 19 ديسمبر 2021

قصاصات شعرية 105 بقلم محمد علي الشعار

قصاصاتٌ شعرية ١٠٥

تغرقُ الشمسُ في ندى الصبحِ في قطْ

رةِ ماءٍ فمن يُعينُ غريقي  ؟

كلُّ وردٍ يراسلُ النورَ بالنو

رِ حبيبي ودمعتي ورفيقي
--

يُسدِّدُ رَمْياتِ الهوى ويُصيبني

وسهماهُ من لحْظٍ وقوساهُ من حريرْ 

ويلمعُ في قيدَيَّ صورةُ طائرٍ 

يمرُّ بمنقارٍ غريدٍ ... أنا الأسيرْ 

--

نافستْ مُسْبِلَةُ الشَعرِ مدىً 

في ليالٍ شعَّ فيها الفرقدانْ  

سقطتْ من رأسِها * برّوكةٌ

اِقتَنتْها من بناتِ الخيزرانْ 

فازتِ الصلعةُ أحلى قَرْعَةٍ

شاركتْ مع مَلِكاتِ المهرجانْ !

--

وإذا فشلتَ فغيِّرِ الأسلوبَ وٱب

قَ على المبادئِ ثابتاً بأمورِها 

تتبدلُ الأشجارُ في أوراقِها 

بعدَ الخريفِ هناكَ لا بجذورِها 

--

لقد كان لي حلْمٌ يُراوِدُني فتىً 

بأنْ أقتني بيتاً بكفّي يُعَمَّرُ 

وأصبحَ حلْمي اليومَ عَبْوةَ سائلٍ

كما تكبرُ الدنيا كذلكَ تصغرُ !

--

يستطيعُ الكَذِبُ الأسودُ أنْ

يَبرُمَ الأرضَ صباحاً ومساءْ

في ٱنتظارِ اللحظةِ اليبيضاءِ إذْ

ينتقي الحقُّ لساقيْهِ حِذاءْ 
--

وخِفتُ على بيضي الأذى فحضنتْهُ 

وأصبحَ من تحتِ اللحافِ يُفقِّسُ 

 وحينَ رأتني دافئَ الريشِ أفصحتْ :

تماماً كما أمّي على البيضِ تجلسُ 

--

متى يُفتحُ البابُ الذي بينَنا سنىً

إذا كنتَ خلفَ البابِ عقلاً مُقفّلا ؟!

سأبحثُ عن خيطِ الدخانِ مسافراً

وآثارِ أقدامِ الزوابعِ بالفلا 

--

 وباتَ إلى القصّابِ ينظرُ خِلْسةً 

و كالقطِّ عن بابِ التسوُّلِ يُطْرَدُ 

فصوّفَها في الحلمِ شَعْرةَ زاهدٍ

عسى أنّها من نجمةِ الليلِ تُولَدُ 

--

ومن سجّلوا ماتوا ولم يلحقوا المُنى 

وظلَّ لمازوتِ المدافئِ وارثُ 

وقد يرثُ الأحفادُ جَدَّ جُدودِهم 

وينعمُ ما قبلَ القيامةِ عابثُ ! 

--

محمد علي الشعار 

١٠-١٢-٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...