مُعَلَّقَةُ الوَجَعِ ...(الجزء الثّاني)
إِنْ كَانَ ضَـرَّكَ، فِي الـحَـيَـاةِ تَفَـرُّدٌ
فَايْأَسْ، فَقَسْمُكَ وِحْـدَةٌ وضَـيَــاعُ
أَوْ كَانَ هَاجَكَ أَنْ رَأَيْتَ حَبِـيـبَـةً
خَانَـتْ عُهُـودَكَ، فَالهَـوَى خَــدَّاعُ
أَوْ كَــانَ هَــزَّك أَنَّ فِـيـكَ مَــوَدّةً
صَرَخَتْ ولَمْ تُسمَعْ، فَلَا سُـمَّـاعُ
كُتِبَ الغَـرَامُ عَلَيْـكَ، إِنَّكَ مُغْـرَمٌ
بِـأَحِـبَّـةٍ، وحَـبِـيـبُــكَ الإقـْـــلَاعُ.
مَا مِنْ جَـمِيلٍ رُمْتَ فِيـهِ هَنَاءةً
إِلَّا جَفَـاكَ، أَمَا نَـهَـاكَ صُــدَاعُ ؟
قَدْ قُـلْـتَ: إِنِّي مُـرْسَلٌ لِفَـضِيلَةٍ.
قَدْ سِيـمَ إِخْوَانُ الصَّفَاءِ فَبَــاعُوا
كَـمْ مِنْ خَلِيلٍ قَدْ أَضَعْتَ لِأَجْلِهِ
حُلُمًا فَضَاعَ مَعَ الرّيَــاحِ، وضَاعُوا
حَسْبُ الهَوَى آهٌ، وحَسْبُكَ مِنْ هَوَى
الأَحْــبَابِ وَعْــدٌ خُــلَّـبٌ، فــودَاعُ
كُتِـبَ الشَّقَـاءُ عَلَيْـكَ، فَاعْـلَـمْ أَنَّـمَا
كَـتْبُ الـعَـذَاب مُـلَازِمٌ ومُــشَــاعُ
فَـتَـغَـنَّ، فِي دُنْـيَـا الغَـرَامِ، مُـرَدِّدًا
ضَاعَ الغَـرَامُ وضِعْتَ يـَا مُـلْـتَـاعُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق