الخميس، 2 ديسمبر 2021

الحب 6 بقلم سمير تيسير ياغي

الحب 6 
بقلم سمير تيسير ياغي
تحدثنا عن عنصر العطاء ، وهنا سنتحدث عن عنصر الحاجة ، العامل الآخر والأكثر تعقيدا من العطاء ، يتضح مما أسلفت أن عنصر العطاء في متناول الجميع ، وأنه سهل وغير معقد ، وهذا مخلوق معنا ، جميعنا خلقنا بأشياء تنقصنا ، يكلملها لنا طرف آخر ، سواء صديق أو أخ ، أو أيا كان المسمى ، ولكن عنصر الحاجة هذا أمر خفي ، لا يمكن لأحد الطرفين أن يبوح للآخر بحاجته ، ومن يصل لمرحلة يجعل فيها الطرف الآخر يبوح به بإحتياجاته ، يكون قد تعدى مرحلة الحب بكثير لحد الاندماج ، بحيث يشعر أحدهما أن الطرف الآخر هو مرآة نفسه ، التي لا يخجل من أن يصارحها بما يريد ، وما نريده أيضا سهل جدا ، ولكن كبرياؤنا الشرقي رجالا ونساء يصوره لنا عبئا كبيرا ، الأمور جدا بسيطة إخواني وأخواتي ،ما يحتاجه الرجل تحتاجه المرأة ، هذا باختصار شديد ، الرجل يحتاج بعد عناء العمل إبتسامة خفيفة ، وكلمة بسيطة يكفي أن تقول له زوجته الله يعطيك العافية ، وتبتسم في وجهه ، وأنت يا سيدي عند عودتك من العمل لا يجب أن يغيب عن ذهنك أيضا أنها مرهقة من أعمال المنزل و رعاية أبنائك و إحتياجاتهم ، فابتسم لها و اسالها كيف حالك وكيف كان يومك ، وكيف الأبناء ، مازحها ، أرأيتم كم هي الأمور سهلة وبسيطة ، الرجل يحتاج إحتواء وإهتمام ويحتاج أن يشعر برجولته وقيمته وكيانه في البيت ، وكذلك هي تريد أن تشعر بهذا وبأنوثتها و بالرحمة ، فهي العنصر الأضعف في العلاقة ، وهي التي تحتاج الرأفة والرحمة والحنان من الرجل ، فهي ليست جزءا من طقم الكنب الذي تقتنيه ، وليست بروازا جميلا تزين به بيتك ، مثلما تريد أن تشعر برجولتك هي تريد أن تشعر بأنوثتها ، هي تريد رجلا ، ولا تريد ذكرا ، الرجولة مواقف ومعاملة ، وليست علاقة جنسية ذكورية فقط ، حتى و إن أردت ممارسة الجنس وهي متعبة فدعها ترتاح ، لن تموت إن لم تفعل ، ولن يحاسبك الله إن أمضيت ليلتك وحيدا ، باختصار شديد كن إنسانا .
المرأة إنسانة مثلك ، لديها إحتياجاتها كما لديك إحتياجاتك ، وقد حثت كل الأديان السماوية على إحترامها والحفاظ على مشاعرها وكينونتها ، لذلك كن إنسانا لتكن لك إنسانة ، كن رجلا لتكن لك امرأة ، ولا تكن ذكرا وتجعل منها أنثى .
والخطوة الثالثة لكم هي مراجعة حساباتكم في علاقتكم مع المرأة ، هذبوا حواسكم ، وهذبوا احتياجاتكم كي تصلوا بانفسكم للحياة التي تريدونها .
وهنا أتوقف كي نتفق أ نختلف ونناقش الإختلاف ، على أن أكمل لاحقا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...