الأحد، 5 ديسمبر 2021

إبنة الشمس ص 77 و 78 بقلم أمل شيخموس

 بأن صحتها قد ساءت . . ساد جوٌ من البلبلة فضاء المنزل حتى تأزمت المفاوضات متمخضةً عن ذهابي إليها . 

طوال الطريق لم أستطع تبديد مخاوفي بشأن صحة جدتي وصلت إلى الريف عانقتها بارتياحٍ كبير فقد اتضح أن الأمر حيلة من أم فضة التي عبرت مقهقهة : 

- كيف كنا سنبرر مجيئك إلينا ؟ 

بدت أم فضة و كأنها ترقد على أمر ما لكني لم أتبينهُ إلى أن حان المساء حيث طُرق الباب فغمزتني بدورها أن أسرع لاستقبال الطارق ، و ما إن هممت بفتحه حتى رأيت أحمد بقوامه الممشوق متنحياً قليلاً عن الباب ، ذهلتُ في دخيلتي مجتهدةً عدم إظهار الأمر على محيايَ المتوهج أمام عينيه اللتين تديمان النظر في وجهي ، حياني بهدوءٍ و سأل عن أم فضة وقبل أن أنطق بالجواب ردت أم فضة و قد انتصبت من خلفي : 

- أهلاً أحمد تفضل . . 

تنحنح الشاب لكنها أصرت عليه بالدخول ولم أجد مناصاً من الترحيب . . دخل و سارت أم فضة به وسط فناء الدار . . أأصدق هذا الأمر المباغت أم ؟ ! ! دعوتهم  بالتفضل إلى 


الصفحة - 77 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس


حجرة جدتي لكن أم فضة عزمت على جلب الكراسي و الجلوس على العشب الأخضر و قادت أحمد ليحييَّ جدتي أما أنا فقد رحت أعدُ لهما القهوة و وضعتها على الحشيش الطري . اعتراني الارتباك و أنا أسأل جدتي عن سبب مثوله و انه لا يجوز لأم فضة أن تقحم هذا الشاب في البيت ، و سرعان ما وصل صوت أم فضة إلينا ينادي : 

- تعالي وداد 

حثتني جدتي على الذهاب أدركتُ في سريرتي أني موشكةٌ على أمر يتعلق بالقلب ، أخذتني شحنةٌ من الكبرياء وعدم المبالاة لأضمن لنفسي قبلهم رزانتي ، توجهتُ إلى أم فضة : 

- ماذا هناك و قد توردت وجنتاي ؟ 

- فأجابتني : 

- هلمي و اجلسي كفاك خجلاً ، أهكذا تقدم القهوة خلسةً ؟ 

- ابتسمت لها : 

- لم أتعمد ذلك .


الصفحة - 78 - 

رواية ابنة الشمس* 

الروائية أمل شيخموس

✨🌞



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...