مَن علّمك لفظ الفرح
والنحيب في وجهِ الحبّ المُندثِر
مَن أذاب وجنتيك
وحُمرة الخدّين!
مَن غيّر لكِ لون الحِبر
ووضعَ بين أصابعكِ
جمرة كبيرة
وأنتِ أيّتها الشّقيّة
مَن سلبَ زرقة السّماء من عينيك
وأذاب على جسدكِ لون اللّيل
مَن علّمك قضّ الحِبال
وإشعال زهرة!
مَن غرسَ في طريق الحافِلة موعدنا المؤجّل!
ومَن أسهبَ في عينيك نظرة الإذلال
وأنتِ. أيّتها العنيدة
مَن أطعم أُذنيكِ مِن لحنٍ قديم
ومَن قتلَ فيكِ طينَة المغفِرة
مَن حطَّ على رأسك حُلمًا ثقيلًا!
ومَن شيّع في وجهكِ كُل القصائد
وأنتِ يا صغيرتي،
حينَ يسألونكِ عن مَوت ألحان العصافير
وعن بسْطِ الذراعين طول الطّريق
وعن أصابعك حين تُفلِت الأحلام
قولي أنا
أنا كُلّ مَن فارقتْ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق