الاثنين، 6 ديسمبر 2021

وتحت الرغوة اللبن الصريح بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 وتحت الرّغوة اللّبن الصّريحُ

سأبحث عنك في كلّ المناحي***وقد تعب الفؤاد من الكــــــــــفاحِ

وعنك سأقرأ الفرقان حـــــــتّى***أجدّد فطرتي بندى النّـــــــــجاحِ

سأسأل أحرفي شــــــعرا ونثرا***لأبدع ما يقود إلى الصّـــــــلاحِ

فأنت من الصّبا لغتي وحسّي***وأنت الفجر في فلك الفــــــــــلاحِ

وفي خلدي سأنبش كلّ يوم***تلحّف بالمــــــــــــــساء أو الصّــباحِ

////

أسيرُ وراء فاتنة الخيال***وآملُ أنْ تُجــــــــيبَ على سُـــــــــؤالي

حديثُ عيونها نظمٌ رفيعٌ***به الأشعارُ ترقــــــــصُ في خــــــيالي

سكرتُ بروعةِ الإبداع لمّا***تبعثرتِ الرّؤى فــــــي قـــــــعْر بالي

كأنّ حروفها نـــــــورٌ ونارٌ***بضوئهما أسافرُ فـــــــي اللّـــــــيالي

وتلكم في الهوى لُغتي وفكري***بها الألفاظُ خلّدتِ المـــــــــــعالي

////

لساني قد تعلّق بالقمرْ***فأجبرني على رســـــــــم الصّـــــــــــورْ

قرأتُ به النّهى أدباً وفقهاً***فعلّمـــــــني الحـــــــــياة من العـــــبرْ

فرشت له المودّة في فؤادي***وبالعـــــــــــينين قبّله البــــــــــصرْ

عشقته في الصّبا مذ كنت طفلا***فكان من القضاء هو القــــــــدرْ

تبعته في الخطى ركضا ومهلا***فكان تنقّلي نعــــــم السّــــــــــفرْ

////

لسان الضّاد مفخرةُ القلمْ***تعلّمه الكثــــــــــــير من الأمــــــــــــمْ

تطوّعه العقول إذا استعدّت***وتدركه العزائم والهـــــــــــــــــــممْ

يحبّك إن أتيـــــــت وأنت حرّ***لتصـــــــحبه إلى أعلى القــــــممْ

فيسمعك العروبة في عكاظ***ويسمعك البـليغ من الحــــــــــــــكمْ

فعلّم ما استطعت بكلّ جدّ***لأنّ الله علّــــــــــــــــم بالقـــــــــــلـمْ

////

أحبّك أنت يا لغة العقول***أيا لغة التّـــــــــــــنوّع في المُـــــــيولِ

أتيتك بالسّلاسة من معينٍ***به الألفاظُ تهـــــــجُم كالـــــــــــسّيولِ

ومن خلف اليراع تلوت شعرا***تحفّ بنظــــــــمه لغة الفــــحولِ

أسافرُ كالهلال مع اللّيالي***لأكتشف المــــزيد مــن العـــــــــقولِ

وأبحثُ في البلاغة عن بيانٍ ***بذاكرةٍ تمــيلُ إلى الأصـــــــــولِ

////

بهاء ثقافتي أدب ملـــيحُ***بروعته المــــــــــشاعر تـســـــــتريحُ

يشّع به البيان كمثل شمس***أشّعتّها لها الأثر الصّــــــــــــــحيح

ونظمه للكــــــــــلام له غناء***وتحت الرّغوة اللّبن الصّــــــريح

فكيف تغيّر التفـــــــكير فينا؟***وحرف الضّاد حاصره الطّــــليح

أعاق ثقافة الإبداع لغـــــــو***بفعل سواده انقرض المـــــــــــليح

محمد الدبلي الفاطمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...