الجمعة، 17 ديسمبر 2021

في ركني المحبب بقلم مونيا بنيو

 في ركني المحبب

كنت أرسم بعض الكلمات

وأطرزهافي عزلتي كعادتي  

كان يسرح شعره

ويرتدي أجمل ماعنده 

لقد اختار عطري الذي أشتهيه 

ودائما أغرقه به

رميت كل الزجاجات

التي اشتراها

لم يكن يعجبني ذوقه كثيرا

ما تراهنت على أن ذوقي لا يقارن

كان يعترف في قرارة نفسه بالحقيقة

لكنه عنيد 

عناد الحجر لايلين

كنت مسحورة بماأخط

لكن تركته على هواه 

فأبهج وأفرح في جنون أناقته

رحت أرمقه بنظرات امراة

جن جنونها و تأبطت شرا 

لكنه مسرع ولم يعبأ بي

فجأة كان يحاول أن يبعد

 نظرة ويضحك خلسة عني 

كان يحاول أن يزيد

 من شراستي وجنوني 

خاصةً وأنه يعلم غيرتي 

تعمدت الغرق في هاتفي

  أكثر والهروب لإطفاء

 نار اشتعلت

بداخلي

لم أستطع أن أهرب أكثر 

هرعت كمجمونه وأغلقت

 الباب على نفسي 

تذكرت ماسمعت من مختصة 

في العلاقات الأسرية

عن الكبرياء والترفع وعدم الإكتراث 

الذي يبعد الزوجين

كيف يبني جداراً من النفور

 والحياة الباردة

وتحولنا إلى مرضى بسبب 

 الإفراط في البعد 

لنظل نعاني الوحدة وزوال

 المشاعر الدافئة 

اتجهت نحو المطبخ  وكسرت 

شيء لم ينتبه كسرت الثاني

 وصرخت التفت  وبدأ يسأل

 كنت أصرخ  انتفض وهرول نحوي 

ونسيا حذاءه وارتفع صوته ماذا هناك 

مابك  رجلي  يدي 

تعمدت الفزع من الموقف

اقتلع بدلته الكلاسيكية 

وأمسك بيدي 

لم أفهم مابك 

تكلمي إفصحي 

رجلي انجرح ماالسبب 

لاأدري سقط الصحن فجأة

ضمد جرحي كان يرتعش

من هول الدماء 

كنت أحاول أن أخبره أنني بخير

حملني على الأريكة وأسعفني 

واحضر لي مسكن 

نظر الي بكل حب 

قلت له :

أريد الخروج اليوم إنك اليوم ملكي  

قاتلت الخوف والفزع والجمود 

والهروب والكبرياء في لحظة

وطويت كل المسافات 

لأن الموت يخطفنا فجاة

فألغى كل مواعيده 

كان سعيدا وكنت أشد سعادة

لنحتضن أحبائنا ونقتل

 النفور والروتين والكبَر

لنعالج الداء بلغة الحب


 الاميرة مونيا بنيو



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...