الكَسُولُ ... (مِن وحْي مُعانَاة المُدَرّسين في الفُصُول)
مِنِّي الـجِـهَـادُ ومِنْكَ الـنَّـوْمُ والكَـسَلُ
قُلْ لِـي بِرَبِّـكَ هَلْ في مِثْلِكَ الأَمَـلُ؟
إِنِّـي أَبِيـتُ، طِوَال اللّيْلِ، مُجْتَـهِـدًا
أُحَضِّـرُ الدَّرْسَ سَهْلًا، لَيْسَ يُـرتَجَلُ
وأَعْـصِـرُ الـمُـخَّ في الإعْـدَادِ مُتَّخِذًا
خَـيْـرَ الطَّرَائِقِ حَتَّى يُفْـهَـمَ الـمَـثَلُ
أُفَــسِّـرُ الـدَّرْسَ مَـرَّاتٍ مُـكَــرَّرَةً
وأَنْتَ تَلْهُو، أَلَـهْـوٌ خَيْرُ أَمْ عَـمَلُ
كَمْ قَدْ نَصَحْتُكَ في مَا فَاتَ لَمْ تَعِنِي
قَدْ حِرْتُ فِيكَ وقَدْ ضَاقَتْ بِيَ السُّبُلُ
فِي الـحَيِّ أَنْتَ كَـمِثْلِ السَّهْـمِ مُنْطَلِقًا
أمَّـا أمَـامِي فَـثـَـلْـجٌ، أَنْتَ، أَمْ جَـبَــلُ
عِـلْـمُ النُّـفُـوسِ، لَـقَدْ جَرَّبْـتُهُ أَمَـدًا
لَكِنَّ مِثْلَـكَ لَمْ يُـخْـلَقْ لَـه مَـثـَــلُ.
لَوْلَاكَ مَا شِبْتُ في العِشْرِينَ، يَا وَلَدِي
وَمَـا رُئِــيتُ حَـزِيـنًا، هَـدَّهُ الـكَـلَلُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق