الأربعاء، 8 ديسمبر 2021

ساهر الليل بقلم رمضان الشافعي

سَاهِرٌ اللَّيْل . . . 
 
كَم يَطُول دُجَى لَيْلِي وعَيناهُ لَمْ 
تَعْرِفْ السَّهْد وَيَتْرُك فِى عَينِي السَّهَر . . . 
تَسْكُن الْأَفْئِدَة وفُؤاَدي مَا سَكَنَ 
وَطُوفاَن هـادِر وَظُنُونٌ كَـمَا الْمَطَر   . . . 
وَحُبّ تَمْلِك الْحَشَا وَتَعَاظَم حَتَّى
 سَرَىَّ بِدمَائِي ويَفُوح مِنْهُ كَمَا العِِطْر . . . 
وَأُقْسَم الْفُؤَاد أَنْ لَا يُقَاسِمُ هَوَاهُ أَىّ
هَوَى حِين صَفًّا بحبهِ وَعَزْف بِالْوِتْر  . . .
مَال ذَاك الْعِشْق مُعَذَّبٌ صَاحِبِه 
يُغْوِينِي وَأَقْصَر نَّهَاري وَلِيَلِي مَا قَصَّرَ . . . 
أغوَانِي بالأمانِى وَتَمَلُّك مِنِّي أَنْبَل
 الْأَشْيَاء وأعظَمِي وَسَمْعِيٌّ وَالْبَصَر.   . . . 
مَا عَرفَ الْفُؤَاد أَبَدًا بَهْجَة بِالْحَيَاة 
إلَّا حِينَ مَضَى حَبَّة بِالْفُؤَاد وَانْتَشَر   . . . 
زَرعتُه بِالْقَلْب وَنَبَت دَاخِلِيّ بِسَهوَة
 مَنِيٌّ فَهَلْ يَرْعَاه حَتَّى يَعْقِدَ الثَّمَر    . . . 
سَكْبٌ فِى كأسِي الْحَنيْن وَتَرَك 
طَيفه يُحاورني وَأَلْقَاه بِلَيْل وَسِحْر  . . . 
زَادَت وأثخَنَت أَشْواقِه فِى جِرَاحٌ 
المَاضِى لَيْت يَقْتَرِب لِتَكُفّ يَد الْقَدْر . . . 
وسَأظَل أرسُمك بِدفَاتِري وَاكْتُب
 وَأنْثُر رَحِيقٌ هَمسِي عَلىَّ وَجه الْقَمَر . . . 
حُبّنَا الَّذِى طَاب لَنَا أزهَرهُ قَدْ نَمَا 
حَتَّى مَلأَ الْكَوْن فأَطَاح بِالنَّوْم وَكَبَّر . . . 
أهزِى بِك عِشقً بِالْقَلْب قَد وَقَر 
وَسَكَنَت الْفُؤَاد وَتَرَكْت جَمِيل الْأَثَر  . . . 
 
(فارس القلم) 
بقلمى / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...