الأربعاء، 12 يناير 2022

أبنة الشمس 109 و110 بقلم أمل شيخموس

العقاب بعد أن غفر لي و أكد أنه لن يتهاون في قمعي مرةً أخرى . هرولت بغسل آثار العناء فلا وقت للجزع على شيء حكم عليه بالموت ، عدت إلى الحجرة بيتمي منتزعةً الوردة الحمراء التي نفحني أحمد بها متأملةً إياها إنها دليلُ " الحب الحق " . تنفست بعمقٍ . 
- لن أضج ألماً الويلُ لي آنها . 
احترقت بصمتٍ هكذا توغل الموت بطيئاً لسحقي ، حاولت تمزيق الوردة لأني ما إن ألمحها حتى تهاجمني سيول الوجع ، استجمعت قوايَ للتضحية فثمة من يتربص بي ، نهشت أوراقها الفاتنة إنها رمز حب أحمد ، فرددت : 
- يا وردة صحيحٌ إني أتلف هيكلك توجساً من الجائرين في هذه البأساء لكنك ستبقين في أعماقي ما حييت مزروعةً في الفؤاد و مُخلِدةً محبة سيدك مدللة في المنتصف تعيشين أجهشتُ سراً دون أن يلحظني أحد حتى ملَّ البكاء مني ، و ليغفر لي أحمد تمزيق آخر أثر له في حوزتي و هي صفحة ازدانت بأنفاس أبرع الشعراء . لا تعتب عليَّ إني أعاني الهوان . . استذكرت أبياتها . . 

الصفحة - 109 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

- سلي الليلَ عن عيني إذا رابكِ الفجرُ 
                    أفاز بها إلاكِ و الأنجم الزهرُ
سرت في بدني قشعريرة و رجفة عتية هزت النفس و الجسد ، و في مستهل الصفحة دونت هذه الأبيات : 
أحبكِ حتى كأنَّ الهوى
                  تجمع و ارتاح في أضلُعي
إنّ نفساً لم يُشرق الحبُ فيها 
                     هي نفسٌ لم تدرِ ما معناها 
بكيتُ مراراً و أنا أتلو تلك الأبيات مرةً تلو الأخرى ، فرددتُ بصوتٍ ذبيحٍ لا يكاد يخرج إلا همساً : 
أقادُ إلى السجون بغير ذنبٍ 
                                 كأني عمال الخراج
و لو معهم حبستُ لهان وجدي
                      و لكني حبستُ مع الدجاجِ  
و رحتُ أرددْ بأسىً و انكسار :
إذ أنت لم تعشق و لم تدرِ ما الهوى 
         فكن حجَراً من يابسِ الصلب جلمدا 
تبعثرت بوجعٍ خفيٍّ عن كل الذين يحلقون حولي صارةً   

الصفحة - 110 -     
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس

✨🌞

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...