صورة من الواقع:
عيون دامعه وقلوب مجروحه وخاشعة ، صراخ يعلو تارة ويهدأ أخرى عبر نوبات من البكاء . والرأس يترنح شمالا ويمين . يطبع قبلة أخيرة على خد الميت ويلقى على كتف الأم الثاكل الراقدة قبالة الجثمان.
الأم تلاحقها بنظرات تائهة ممزوجه بخوف حنون تتنقل بين الجسد الممد المكفن بالتوب الأبيض الجاثم بهدوء ووقار بوجه مشع بصفرة هادئة محاط بأكاليل ورد ومغطى بشرشف اخضر كانوا قد اشتروه في زيارة الحج الأخيرة مزين ببعض آيات القرآن الكريم .
تصرخ ، تولول الدموع تتساقط قطرات تبلّل الأرض.
، يابا يابا مين وصيت علي ؟؟؟؟؟ يابا يا حنون انت سامعني ؟؟؟
وين رحت يابا ؟؟؟ ليه إستعجلت وتركتنا هيك ؟؟
يا ريت كنت اعرف ؟؟ كنت ظليت حدك ؟؟؟
اه ما أصعب الحياه.
نوبات من الصراخ تعلو ، ثم يعم الهدوء والصمت فلا يسمع سوى بعض همسات الأقارب. ليعلو صوت تلاوة القرآن.
يدخل المعزون
ويأخذوا باستحضار الفقيد بهالة من المحبة والحضور الطاغي . الجميع يجلس بهدوء في انتظار الشيخ وبقية الرجال ليأتوا ويحملوا النعش لمثواه الأخير.
مؤلم وموجع هو الفقد وخاصة حينما يخطف من نحب دون سابق انذار .
لندرك كم كان هذا الشخص عونا لنا وكم
نحتاج بقائه سندا . واليوم نتسائل ان وصى أحدا علينا ؟؟
هل فعلا نحتاج وصيا ؟؟؟ ام نحتاج ل " قلب" يشعر بنا !!!!
اسئلة واجوبة كلها تختلط بالدموع والاهات حين لا يسعفنا الحظ لوداع من نحب. ويبقى الصمت والدعاء أفضل تعبير في حضرة الغياب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق