الأربعاء، 12 يناير 2022

هذا السجان بقلم أنور مغنية

 هذا السَجَّان


بقلمي أنور مغنية 


أنا بدونكِ لا شيء 

أردتُكِ أن تعلمي 

بأنكِ كلُّ أشيائي 

حبَّذا لو تعلمي ؟


إنِّي بدونكِ 

لستُ سوى فراغاً

لا نور بين كلماته

لأنَّكِ الجمال الوحيد 

الذي يصنع عباراته 


أنا من غيركِ 

نهرٌ بلا مجرى 

نهرٌ تسرَّبَت مياههُ بعيداً

لاشيء يملكه حتَّى صوته 


أنا تلكَ الغابة المنسيَّة من ظلِّها 

سقطت أوراقها 

أنا ذلك الوادي 

حيثُ تتوارى 

تلكَ الصحراء الشاسعة 


بدونِكِ أنا ذاك اليتيم

الذي لا يملكُ أملاً

تقطَّعت سبلهُ 

وتكسَّرَت أحلامه 


وحيداً عند ذلك الشاطيء 

كلُّ شيء فيه يقتلهُ 

الوحدة تقتلهُ 

ورغبة الموج تقتلهُ 


بدونِكِ أنا تلكَ السماء 

حيثُ لا عصافير في فضائها 

لا شيء يُحلِّقُ ها هنا 

هنا الحياة قاسية


أنا ذاك المخلوق الذي 

يحيا بلا ألوان ، بلا عنوان 

ينتابه جحيمٌ 

ولا يصحو كإنسان 


أنا ذاك العالَم

الذي لا أقمار لهُ

 كلماته تعيسة 

وعتمهُ لفَّ هذا المكان 


بدونك أنا تلك الحديقة 

التي لا تتفتَّح أزهارها 

كلّ أشياؤها معدومة 

نامت ورودها 

لا مطرَ يغسلها 


من غيرِكِ 

أنا ذاك الفصل الذي 

الذي لا يأتي ربيعهُ 

ويصير العالم سجنهُ 

ولا رغبة له بالحرية 

أو مفارقة هذا السجَّان


أنور مغنية 12 01 2022


ملاحظة اللوحة من رسوماتي بالحبر الجاف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...