وتبخترت بقوامها تتفرهد
وكضبية بين الجلامد ترتع
سرب الفراش بقرنها يتودد
فاحت بعطر شمني وشممته
أحسست أنفي بالجمان مقلد
وبمعصم وضعت سوارا شدني
يا ليتني كنت السوار المرتدي
وحقيبة حملت متاع جمالها
ياليتني كنت الحقيبة واليد
غمزت برمش مثل قوس هزني
وبدون سهم خط جرحا أسود
وتثاقلت وكأنما خطواتها
قديسة دخلت رواق المعبد
شاد ترنم في البرية ثغرها
كربابة بين الربائب تنشد
ضربت برجل فاكتوى خلخالها
كأن جمرا في الخلاخل يوقد
أرخت عجارا فاستبان ضيائها
كليلة حملت بنجم الفرقد
تلك الجفون تفتحت كمحارة
وبلؤلؤ كشطت فؤادي كمبرد
بحواجب ألقى سهيل طعمه
وصادني كمثل حوت معتد
في صدرها زوج الحمام هديله
جعل الإمام مسافحا ومعربد
وكأنما نبت الكمان بخصرها
سامحني يا ربي عساني أهتدي
وكغصن بان قد ترائى ساقها
وكساه لحم دون شحم مفسد
سرت فؤادي فلما بانت بنأيها
ذرف الفؤاد خضابه المتورد
يا صاحبي إن الحسان بلية
وقبر من دخل الجمال ممهد
إن الذي خلق الحسان بخدرها
خلق الغرام هوائها المتجدد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق