فانتازيا القلق
دعه يفكر قليلا
هذا القلق المرتسم على وجهِ القصيدة ِ و الأماكن
دعها تفكر قليلا
تلك الأشجار الشاحبة في سهول الألم..
كنْ هناك..و لتجبرنّ قامات البياض على الصعودِ و الكتابة
كُنْ هناك..و ذقْ فاكهةَ الغيابِ من كفوفِ الملائكة السريين
إن يقلق النهرُ قليلا ارتفعْ أنتَ بضفافك
إن يحزن البحرُ ارتفعْ أنت َ بأمواجك
إن تحزن الأرضُ اكتملْ أنت َ بدمائك
إن تغرب الشمس ُ انتشرْ أنتَ بضيائك
درّبْ حاسةَ الفيض ِ على العشقِ المجهول..
لن تعشق مثلكَ تلك الوردة المشاكسة
فلتغبْ عن تضاريس الفوح و الغوايات المسافرة
كن هناك..وكُلْ من أيادي المروج و البحيرات الساهرة
لن يكتب مثل جرحك َ مدادُ اللصق ِ القابل للشهرة و الذيوع!
دعها تفكر كثيرا
أحاسيس اللكنة العاجية المستلقية فوق عشب ِ النوايا الهائمة
و أنتَ هناك..تهرّبُ أضلاعكَ الأخرى عبرَ ممرات ِ العصيان
انتفضْ و استمعْ لهواجس الحب و اليمام
إن يعلو الحرفُ لا تغريه بفتاتِ الكلام ..
كُنْ هناك..خبز قمحك المتروك للحلم ِ في حالةِ نسيان !
فلا حقل أكبر من يد الحبيبة الأولى و بحرها و سهوبها الصابرة
دعها تفكر كثيرا
عيونُ الساحراتِ في مشاهد القلق المنذور للخصام
لها أن تقلقَ عليكَ و جدا
تلك التداعيات القروية الخارجة من بئر الحكمة
إلى مفازات ِ القيدِ و التأويل..
لكَ صوت الزيتونة التي أخفتْ في صدرك َ سرَّ الماءِ و الإنبعاث
و أنتَ هناك ..كرم اليقظة الخجولة..
رعشة الحرف و بيده كوب القهوة و أنفاس التشظي
ستدلقُ خوابي الضجر الرملي على مسافة ٍ كليمة
و تمسح عن وجوه ِ التفاسير النرجسية ..
أثرَ القلقِ بمناديل الأيائل و الصقور
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق