سكرات الغيث:
هيهات ياقلبي ونبضك دامع
والريح تعوي والضباب يخادع
لاغيم ينوي غيثنا بدموعه
والارض تضرع والحشائش تخنع
ورمال بحري بالشواطئ تختبي
والصخر يذوي لا أخاله يسمع
وكذا المراكب نُكِّست أعلامها
وعلى متون بساطها مستنقع
ضاع الرجاء تناثرت أحلامنا
ماذا نخبئ للسنين ونصنع
أوتار قلبي بالصبا قد أبدعت
وعلى رفيف لحونها نتربع
قد غرَّناأمس التفاخر ليته
ماكان يوماً في ربانا يُزرع
طفل ينوح على حليبٍ ظنَّه
رهن الإشارة من لبيب يُسمع
ومثقف ضاعت على أعتابه
كل الأماني لايراها تُصنع
وكذا عجوز الدار أمسى صائماً
عن خبز صاج رامه لو ينفع
كنا نمني النفس بعض حقوقنا
فإذا بها عن قبلها تتراجع
ماذا جنينا والرماح بظهرنا
حتى الجفون بليلنا تتوجع
حتى التضرع لم يعد بمقاسنا
وكذا النداء لغيرنا لا يسمع
أرجو لعامي أن تزول غمامة
تصفو الدنا والخير فينا يوضع
يارب إني قد شكوتك حالنا
فارحم عبادك فالردى يتموضع
ماذا نقول لغيرنا عن حالنا
باليُتمِ صرنا دون أمٍّ تُرضِع
يارب أنقذ دارنا وديارنا
واعلم بأنّا في الشفاعة نطمع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق