عانقتها كما اعانق امي
حسن علي الحلي
كنا اطفالا صغارا لاتتجاوزاعمارنا
علي العشراعوام، العب مع جارتي
المسيحية ذات الادب الرفيع، نرسم
خطوطا ونقاط زرقاء وبيضاء ، ومربعات
ومثلثات، وبأستطعتنا ان نجلب الغيوم
الداكنة من قبال الشمس، اونردها الي
نسائم الصباح تتنزه بين الازاهيرتنثر
ندي الفجر علي القداح، كانت احلامنا
غريبةلايحلم بها الا الشعراء، والحب
يتنامي بين قلوبنا كالنار المتوقدة
ولكنه نقيا من نوع اخر طهرتة الاخوة
بفضائل قدسيته حيث ننام جنبا الي
جنب بفراش واحد وفي الصباح المبكر
نذهب الي المدرسة، وامتدشبابنا اليافع
الي السادسة عشر، تزوجت من قريبها
في المهجر ، وذات يوم قادتني خطاي في
شارع السعدون والتقينا وجها لوجه مع
زوجها، َعانقتها كما اعانق امي ، وأنهلت
دموعنا كخربر الينابيع الرقراق بيننا،
و زوجها في غاية الادهاش من الَموقف
وهي تتحدث له كيف كنا نلعب وننام
علي سرير واحد صافحني بحرارة وقلت
(لم نخن الامانة نحن قوم ابت اخلاقنا
شرفا) َوعرج بنا الي متجر للالبسه الجاهزة
واشتري لي ملابس من الدرجة الاولي واهداه
لي، إذحملتني طيبتة كالماء الينابيع علي
صهوة الخيل لااستطبع ردهها الا بالوفأء
وحبن سافرت كنت اودعها في المطار
ولكن كنت اري وجهها يسافر بي كالبلبل
الهزار صادحا في غابة جبلية، مثل نابليون
يعبر جبال الالب علي حصان ابيض
وكانها مثل الاميرات فَي الرقة والحنين،
تتخطي علي صفحة الموج، حين اتدكر
نتطارح الفراش ليلا كاحلام الصغار من
ذلك النقاء الذي وحدنا في بيت الاخوة
كانها اختي رضعنا احلام الطفولة في ذلك
البيت الطاهر٠٠
للنشر ٩،،١،،٢٠٢٢ الطبعة المنقحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق