الأربعاء، 5 يناير 2022

كيف أنساك يا من بسحرك عذبت مضناك بقلم إبراهيم محمد عبده داديه

      .(  كَيْفَ أنْسَاكْ )
  شِعْر /
  إِبراهِيم مُحمَّد عَبدهْ دَادَيهْ 
-----------'-----------
يا مَنْ بِسِحرِكَ قَد عذَّبتَ مُضناكَ
     رُحمَاكَ فارْفِقْ بِمَن يهْواكَ رُحماكَ
أجرِيتَ دمْع النَّوى مِن مُقلتِي أَلماً
          لمَّا سَمعتُ حزيناً جَوْر شَكواكَ
القلبُ والروحُ واﻷشْجانُ كَم نَزفتْ
                ﻷدمُعٍ  وأنينٍ  فيكَ  أبْكاكَ
دعَوتَني بِنداءِ الحُبِّ فِي خَجلٍ
                 فكانَ لحناً بَديعاً زفَّهُ فاكَ
إني هجرتُ الهَوى والعِشقَ مِن زمنٍ    
        ولم تعُد مُهجتِي والقَلبُ مَرعاكَ
قلبِي جريحٌ بِسهمِ الحُبِّ وانْطفأَتْ 
            فِي مُهجتِي شَجناً أنوارُ ذِكراكَ
لكِنَّ نجْواكَ فِي الوِجْدَانِ قدبعَثَتْ 
            رُوحِي  كأنَّكَ تدعُونِي لأَهواكَ
 فَهلْ تمُدُ يداً للحُبِّ صادقةً 
           أمْ أنَّها نَزوةٌ في القَلب عَافاكَ ! 
قد كُنت تَبْغي وِصالاً  كُنتُ أَرفُضُهُ
           واليَومَ قد أَسَرتْنِي فِيك عَيناكَ
ما كنتُ أُبصِرُ حُباً كَي  أُقَدِسهُ
        بلْ قِصَّةً سَوفَ تُنسَى بعْدَ لُقياكَ
الحُبُّ أَسْمَى مِنَ اللُقْيا عَلى حَذرٍ
             مُستعْجلاً كَعَشِيقٍ ثُمَّ أنسَاكَ
وكَم تَمنَّيتُ أَن أحْظَى بِسانِحةٍ
               فِي كُلِّ يومٍ لَعَلِّي فِيهِ أَلقاك
وكَم كَتمتُ الهَوى إِن جَاء يَطلُبُني         
           طَيفاً يُطِلُّ عَلي رُوحِي فأَرعَاكَ        
وكَم هَجرتُ الكَرى واللَّيلُ يسأَلُني
  هَل ياتُرى سَوفَ تغْدُو العَيْن سُكناكَ
وعشتُ أعْشَقُ لَيلِي والنُجُومَ إلَى 
    أَن تَختفِي فِي السَّما أَطيافُ مَرقَاكَ
 فَهَاكَ قَلبِي الذِي تَبكيهِ يانَظَري
            أمْ ترتَضِي كَبِدي مَهراً ليُمناكَ
أَمْ تَرتَضِي هِبَةً أُخرى أُقَدِّمُها
         ماعادَ فِي جَسدِي شَيئٌ لِفُدياكَ
الرَّوْحُ  قد رَضِيَتْ فِي أن تجُودَ بِمَا 
                تَحيابِه لِتَِعشْ دوما بُِدنياكَ
الحُبُّ لُغزٌ لِمَن يَدرِي بِلوعَتِهِ
     فَكيفَ أَنْسَاكَ قُلْ لِي كَيفَ أَنْسَاكَ !
-------------:---------            
  إِبراهِيم مُحمَّد عَبدهْ دَادَيهْ -اليمن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...