الأربعاء، 19 يناير 2022

الفراشة والمصباح بقلم رشاد علي محمود

"الفراشة والمصباح" 

كانت الفراشة تطير، وهي تكاد أن
 تنفطر من شدة الجوع، فلم يعد يتبقى لديها مخزون، فقد أهلك في هذه المنطقة المقفرة، فقررت الطيران واللجوء إلى أول منزل تعثر عليه، وبالفعل وجدت الفراشة منزلًا، وبه إحدى النوافذ المفتوحة، التي ينبعث منها الضوء، وما أن دلفت للداخل، لم تستغرق وقتًا طويلًا، حتى أنها عثرت على إناء مليء بالعسل، فتمايلت من الفرح، وظلت تمتص من العسل حتى كادت قواها ان تخور،

 ثم ظلت تتمايل راقصة، وهي تسبح طائرة فوق إناء العسل، وبعد أن امتلأت ورقصت أبهرها ضوء أحد المصاببح، فعلى الفور قررت الذهاب إليه، ومن شدة فرحتها وهي تحلق حول المصباح المتوهج، سرعان مالتصقت بالمصباح، ونظرًا لإمتلائها الشديد والتصاقها بالمصباح المتوهج، حاولت أن ترفرف بنصف جناحيها، نظرًا لإلتصاق النصف الأخر، فلم تتمكن من ذلك، وماهي إلا ثواني قليلة، وكان قد تجمع وفد من الفراشات؛ لتشيعها إلى مثواها الأخير، بعد أن احترقت * * *

قصة قصيرة جدًا
بقلم/
 رشاد علي محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...