السبت، 8 يناير 2022

نبش في سراديب الهيام بقلم داود بوحوش

 نبش في سراديب الهيام


في غسق اللّيل 

أنتِ كلُّ ذاكرتي

و في كبدِ النّهار

انت شتاتُ أفكاري

فلا طال الهدوءُ ليلي

و لا تشبّع بالأمل نهاري

طائر أنا و جناحي  سجّاد

إلى ذات الأماكن يحملني

لا بوصلة لي سوى حنين

أتشمّم به عبق تليد ماض

و صور أبت أن تلفظها 

حافظة النّسيان 

بين أخبية ظمإ متيّم ولهان

و لظى بون 

مزّق شرايين وصل

أدمت الخافق في كلّ آن

جبال الشّوق حجر صوّان 

تناثر في كلّ مكان 

خرق الأوردة 

و أطلق العنان 

باحثا عن طِلاء رُضاب 

به يرمّم ما حاكته المسافات 

و زكّاه الزّمان

نبش في سراديب الهيام

و بصيص أمل 

في محراب الأمان

لعلّه بشير فرح

و عناق ترقص له الأحضان 

و لحن صبابة 

يرسل شجيّ آهات 

تطرب سواكن الوجدان


     ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...