الجمعة، 7 يناير 2022

يا ملاكي عيناك هل يقتلاني بقلم أمجد عواد

 يا ملاكي عيناكِ هل يقتلانيْ

فالحمى أنتِ والهوى أوطاني

وجهكِ الحُسْن بعثر البدر ليلاً

وانثنى بدراً ضوؤه ذو شانِ

 دون عيْنيْكِ ما عشقتكِ يوماً

فالدواء هاتان مهما أُعَاني

ليس في قلبي غير حبّكِ مهما

غاب صيفٌ أو آب صيفٌ ثانِ

ذاتُ قُرطٍ كأنه كوكبٌ زا...

ر الثريّا فغاص في اللمعانِ

من لهُ زوجٌ مثل أسماءَ أو من

زوجها مثلي بين إنسٍ أو جانِ

ذبتُ في حبّها كما ذاب ثلجٌ

ذوّبتْهُ شمشٌ لغصنِ البانِ

هل يدايَ يا من بناها يداها

ذاك أنّ الإثنين من عدنانِ

صوتها إنْ تكلّمتْ صوت طيرٍ

راح يشدو بالشعر و الألحانِ

كلّما حطّ رحْلهِ فوق غصنٍ

ذوّب الغصنَ في غضون ثوانِ

ليت شعري ماذا أقول لها إنْ

ساءلتْني عن حبّها اليقْظانِ

فالفؤاد مقتولها والجوى في

كبدي نارٌ أحرقتْ كلّ دانِ

يا شهيد العشق الذي أغرقتْهُ

أالهوى والحِمام  يجتمعانِ

بحرها رغم العُمق فيه نجاتيْ

لا صقيعٌ ولا سُعارٌ جانِ

جَنّةٌ لولا إنّهُ بحر عشقٍ

روضةُ اخْضرّتْ أرضها للمُدانِ

فيهِ ياقوتٌ لامعٌ ردّ عيني

كالطبيب داوى عمى الإنسانِ

يا غزالةٌ قاتلتْ كلّ قبْحٍ

من جَمالكِ الكون في دورانِ

أنتِ أحلى من عسجدٍ فوق رأسٍ

لو أطلّتْ عليهِ شمس الزمانِ

هذهِ أنتِ يا فؤادي ربيعٌ

حين سرتِ هُزّتْ فلاة الظِعانِ

أورقتْ نفْسي مذُّ عاصرتِ قلبيْ

تُمدحيْنَ في السرِّ كالإعلانِ

كالأريج زجّاجهُ أصبهانيْ

نِلْتُهُ و زيّاتهُ قيروانيْ

ما أتتْ ريْحٌ من جنوبٍ ولا من

شَمْألٍ إلّا كنتِ في أجفانِ

تَسْبحينَ في داخل العين آناً

ثمّ مرّةً داخل الآذانِ

لا تلومانيْ كالذي لامَ شعريْ

دون فقْهٍ فاللوم كالهجرانِ

يا شذاها هلا علمتَ مكاني 

فالثريّا درتْ داري بالتدانيْ

والبيان ألعوبتيْ مذُّ نطقيْ

إنْ ظفرتَ بالمجد ذا من بياني

هل حرامٌ عليَّ لو عالجتْنيْ

بالعيون أو طوّفتْ حول وانِ

لا تلومانيْ لو جعلتُ كلاميْ

في قصيدتي عسجداً للحسانِ

قد وددتُ إنّ الفضاء كتابيْ

والمحيطات كلّها ألوانيْ

كي أقول شِعراً يليق بزوجيْ

لو فنيتُ يبقى لها كالجُمانِ

إنّما همّيْ حبّها لا متونيْ

لا أبالي إن ضاع شِعر لساني

أو تركتُ الأشعارَ تأكلها نا.....

ر الشتاء أو شمس صيفٍ فانِ

حبْر ريشتيْ جفّ والعين شاختْ

والمنايا حولي كسيفٍ يمانيْ

إنْ بقيتُ حيّاً فأنتِ فؤاديْ

أو رحلْتِ ، قلبي أسى ينعانيْ


جميع الحقوق محفوظة

                     أمجد عواد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...