الجمعة، 18 فبراير 2022

عشق خجول بقلم أحمد الشرفي

 عشق خجول


تلمح بالهوى حينا و حينا تكتم الخبرا

و أشعر ما بها يجري ولو تخفيه لي ظهرا


تحاول أن تراوغني بإنكار تبان به

و لا تخفي ملامحها لهيب الشوق حين أرى


أرى فيها جحيم جوى يلوح بناظري أفق

كما بسماء ليلته يبدد ظلمة قمرا


و تأتيني على خجل أذا ما غبت حاملة

لها عذر تقدمه لكي تخفي به وطرا


تقول حديثنا بالأمس شئ فيه حيرني

فماذا كان مقصده بما بمقاله ذكرا


و تفهم ما قصدت به ولكن كي تحادثني

لها عذر به تأتي لشوق ملهب جبرا


و لا أدري لما تخفي مشاعرها و تكتمها

و تعلم أنني أعلم بأن حنينها ظهرا


بعينيها تطل به و أنفاس تفوح به

و لهفتها بأحرفها تقول جرى كذا و جرى


تحاول لا تقول و لي تقول بما تكتمه

بلا وعي تبوح به و لا تدري متى صدرا


و حين تغار تظهر لي براكين بغيرتها

تثور تفور قادحة مشاعرها بها شررا


تصب علي من غضب نواحيها بما فيها

مساء كله روح من الظلمات و الكدرا


توزع في دقائقه تباريح على روحي

جفاء لي تبادله لوصلي إن لها حضرا


و تتركني على ألم أقلب أنجمي عددا

بهم حول أسألة تحوم بشارد الفكرا


ولي لا غيرة تظهر ولكن لا فراغ لها

ظروف لا تتيح لها محادثتي بمعتذرا


و لا مهتمة تبدو وليس بشأنها شأني

مع من كنت كنت فلا له بالبال منتقرا


و أعلم ما بها تخفي و لو تخفيه تفضحها

ملامحها أذا نظرت مرآيا كسرت كسرا


تحطم ما تصادفه بغرفتها و تسحقه

و ترمي باقة الأزهار و الأوراق والصورا


ولي إن جئت أسالها تقول لديك حرية

و حريتي لدي فدع سؤالي واصرف النظرا


و تهدأ ثم تأتيني على خجل تنادمني

بشوق لي احس به بتلميح له صورا


بقلم 

أحمد الشرفي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...