الأربعاء، 2 فبراير 2022

لحظة هروبي في متاهة الروح بقلم أسماء جمعة الطائي

لَحْظَة هروبي فِي مَتاهَة الْأَرْوَاح
***************************
 
اُنْظُرْ فِي مرأتي الصغيرةطَوِيلًا..
واتسال هَل خَرَجَتْ عَنْ الْمَأْلُوفِ..؟؟
أَمْ مَا زِلْت اِحْتَفَظ بِشَيْءٍ مِنْ ذَاتِيٌّ !!
هَلْ مَا زِلْت الْمَسّ الْعَالِم بِيَدِي؟؟
أَم أَصْبَحْت مشتته أَضْلَلْت طَرِيقِي..
فِي زِحَام الذِّكْرَيَات المؤلمة..
الَّتِي مَا زَالَتْ مَنْقُوشَة عَلَى جُدْرَان قَلْبِي المتعب  
الْغَرِيب إنِّي فُقِدَت الْقُدْرَةِ عَلَى التَّمْيِّزِ بَيْنَ الْجُرْحِ وَالشَّوْق بَيْن الألَمِ والحُزْنِ ؛
بَيْن حُبُّك واشتياقي الْمُؤْلِم ؛
فُقِدَت الْقُدْرَةِ عَلَى التَّمَيُّز بَيْن الْوُجُوه الْمُزَيَّفَة 
بَيْن ضحيج الْأَلَمُ الَّذِي مَا بَرِحَ يخنقني بَيْنَ لَحْظَة وَالْأُخْرَى..
قَد اغادر محطات الْإِحْبَاطُ عَلَى أَمَلِ 
أَنْ اِحْتَفَظ بِبِطَاقَة..
رصيدي مِنْ صُنْدُوقِ الامنيات الضَّائِعَة 
 
فِي متاهات حُبُّك الدامي وَمِنْ شِدَّةِ تَعَبِي والم 
لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَوْقَف ذَاك الْحُنَيْن قَد أُحَاوِل أَن أُزِيل الأَشْوَاك مِنْ طَرِيقِي وَإِنْ كَانَتْ مُوجِعَةٌ بَعْضُ الشَّيْءِ  
حَتَّى وَإِن عَصَفَت رِيَاح الْأَقْدَار المتعبة عَلَى شَوَاطِىءِ الامنيات الضَّائِعَة..
قَد الْمَسّ رَوْحٌ الْأَمَلِ فِي الْعَيْشِ بِسَلَام فِي دَهَالِيز الْحُزْن المتعبة بداخلي..
إلَّا أَنَّنِي أَدْرَكْت فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ صُعُوبَة الدُّجَى حِين يَدْنُوَ مِنْ قَلْبِي ذِكْرَيَات مرهفة تَحْمِلُ فِي طياتها حُزْن عَمِيق  تَنْتَظِر الشُّرُوق عِلَّةٌ يَأْتِي بِشَيْءٍ جَدِيد عِلَّةٌ يُوقِظُ فِي دواخلي أَمَل جَدِيد..
عِلَّةٌ يُحْمَل بَيْن طياته نَسَمَات وَجْهَك الْمَشْرِق ؛
آهْ آهْ..
لَو تُعْرَف كَم أشْتَاقُ إلَيْكَ..
كَم أَتَمَنَّى أَنْ أَرَاك وَلَو لِلَحْظِه وَاحِدَة ؛
كَم تَوَسَّلَت أَحْلاَمِي أَنَّ أَرَاك فِيهَا . 
لاريح فُؤَادِي المنهك ؛

لَكِنَّنِي فِي مُنْتَصَفِ أَمَالِي المتعبه أَدْرَك صُعُوبَةُ مَا أَتَمَنَّى حِين يَدْنُو قَلْبِي مِنْ بَعْضِ الذِّكْرَيَات الَّتِي تَنْتَظِرُ الشُّرُوق 
حِين يَبْدَأ ذَلِكَ الطِّفْل الْحَزِين بداخلي يُداعِب أَحْلاَمِي الْمُتَنَاثِرَة.. وَاَلَّذِي دمره شَوْقَه لِأُنَاس منحتهم يَوْمًا مَا ثِقَةٌ تَفَوَّق كُلّ تَصَوُّر 
ساهجر ذكرياتي مَعَك..مَرْغَمَة إلَّا أَنَّنِي أَدْرَك جَيِّدًا أَن قراري هَذَا صَعْبٌ جِدًّا.. جِدًّا.. جِدًّا..

لِأَنَّهُ مَا زَالَتْ صُوَر لقاءتنا فِي تِلْكَ اللّيَالِي الْبَارِدَة مَنْقُوشَةً فِي مخيلتي تَدَاعَب افكاري وامالي ورغباتي فِي لِقَاءَك الْمُسْتَحِيل..
أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ قَدْ نَدِمْت عَلَى فراقنا..
حِينِهَا ستدرك تِلْك الطَّيِّبَة المتعمدة النّابِعَة مِن صَمِيم قَلْبِي الْمُوجِع...والمرهق مَعَ بَقَايَا الراحلين...
 
استنزفت كُلّ قدراتي واحلامي وامالي فِي طَرِيقِ رغباتي المستعرة بلقاءك...طَرِيقِي أَصْلَح بدونك يَا معذبي..بَارِدقارِص..
اِجْتَاحَت مشاعري المتوهجةأَنْبَتَت فِي صَمِيمِ الأَحْزَان شَجَرَة الشَّوْق واللهفة..
أَغْصَانِهَا خَرِيفٌ تَسَاقَطَت أَوْرَاقَه الصَّفْرَاء..
تستنشق مِنْهَا عَبِير الْأَمَلِ فِي عَوْدِهِ مُسَافِرٌ رَحَل دُون رَجْعَة..دُون وَدَاع.. دُون أَمَل..
أَلْمَح بِاسْتِمْرَار صُنْدُوق بُرَيْد هَادِي مُعَلَّقٌ عَلَى أَغْصَان الْأَمَل ..تُرِكَتْ فِيهِ رِسَالَةً إلَيْك.. تَحْمِلُ فِي طياتها تَفَاصِيل حَيَاتِي اليَوْمِيَّة ونزاعات نَفْسِي المتعبة وذكرياتي الْجَمِيلَة مَعَك الَّتِي تَرَكْتُهَا أَمَانَةٌ فِي فُؤَادِي وَأَحْرَقَت الشَّوْق بداخلي وَمَا زَالَ يتوهج وَأَنْت أَيْنَ أَنْتَ ؟ ؟ ؟ 
رَحَلْت دُون أَدْنَى اهْتِمَام بِذَلِك الْحَبّ وَالشَّوْق والحنين.. ذكرياتي أَمَالِي مَعَك أَيْن مَصِيرُهَا؟؟؟
مَاذَا أَفْعَل بِهَا؟؟؟
 
بِاَللَّهِ عَلَيْك أَخْبِرْنِي مَا مَصِيرُهَا يَا جُنُونِي..
فَابْسُط كَلِمَات الشَّوْق يَنْفَجِر أَلْف.. 
بُرْكان وبركان...ويخترق جِدَار الصَّمْت بداخلي..
أَلْف سُؤَال وَسُؤَال..! ! أَيْنَ أَنْتَ 
مَا مصيرك..لَمَا تَرَكْتَنِي وَحَيْدَة..
أَسِيرَه حُبُّك الدامي..
يُحَاكِي أَسْوار أَحْلاَمِي خَوْفًا أَنْ يسرقها أَحَدٌ..
أَو يسلبني أَمَالِي فِي اللِّقَاءِ...فتتلاشى عِنْدَهَا الْمَلاَمِح شَيْئًا فَشَيْئًا... فينهمر حِينِهَا الْمَطَر الْأَسْوَدِ مِنْ عَيْنِي ليغطي وجنات أَتْعَبَهَا السَّهَر وَالِانْتِظَار..
مُحَاوَلَة أَن تُطْفِئ لَهَيْب شَوْقِي واحتراقي.. لاوقف فَوْضَى عارِمَة بداخلي بَيْنَ الْقَوْلِ وَالرَّفْض.. بَيْن إلَاهٌ 
وَالَاه...لتعانق ذَلِك الْعُصْفُور الْجَمِيلِ الَّذِي غَابَ بَيْن طَيَّات فُؤَادِي ;

اسماء جمعه الطائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...