الأربعاء، 30 مارس 2022

المتفلسف بقلم حمدان حمودة الوصيف

المُتَفَلْسِفُ.
لِي عاملٌ مُتَفَلْسِفُ... بِالحَقِّ لا يَسْتَعْرِفُ.
لَهُ فِي مَعَاشِهِ نَظْرَةٌ... إِنْ ذَا بِعَيْشٍ يُوصَفُ
الصُّبْحُ شَتْمٌ، إِنْ أَتَتْ... زَوْجَتُهُ تَتَلَطَّفُ.
يَا، يَاابْنَ عَمِّ اتْرُكْ لَنَا... اليَوْمَ مَا سَنَصْرِفُ
أَفْقَرْتِنِي، أَهْرَيْتَنِي... يَا بُومَةً لا تُوصَفُ
المَالُ مِنْ أَيْنَ تُرَى؟... الشُّغْلُ صَعْبٌ مُقْرِفُ
طُولُ النَّهَارِ "مَرَمَّةٌ*"... والجُهْدُ مِنِّي يَنْزِفُ.
كَمْ سَاعَةً زَائِدَةً... منْ عَرْفِهِ** يَسْتَعْطِفُ
الجِيرُ أَتْلَفَ جِلْدَهُ...والرَّمْلُ شَعْرَهُ يَعْرِفُ
شَاهَدْتُهُ هَذَا المَسَا... مُتَسَرِّعًا يَتَلَهَّفُ
وكَأَنَّمَا ضَاعَتْ لَهُ... أَوْرَاقُهُ أَوْ أُتْلِفُوا
فَإِذَا بِهِ يَلِجُ الحَبِيــــبَةَ والوُجَيْهُ "مُنَفْنِفُ***"
هَذَا مَعَادُ زُجَاجَةٍ... مِنْ سِحْرِهَا يَتَرَشَّفُ.
هَا، بَعْدَ نِصْفِ سُوَيْعَةٍ... لَفَظَتْهُ، فَهْوَ الأَضْعَفُ.
وتَرَاهُ يَمْشِي ذَاهِلاً... والفُو بِسَبٍّ يَقْذِفُ.
هذَا مِثَالُ أُبُوَّةٍ ... يَا قَومُ، لا تَتَأَسَّفُوا
تَاهَ السُّؤَالُ ولَمْ نَعُدْ .. .أَيَّ المَفَاسِدِ نَعْرَفُ.
"مَرَمَّةٌ*": عَمَلٌ في حَظِيرَةِ بِنَاءٍ.
منْ عَرْفِهِ**: أَيْ مُشَغِّلُه.
"مُنَفْنِفُ***": طَافِحٌ بالفَرَحِ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...