الجمعة، 25 مارس 2022

الحياة في وطني بقلم الفاتح محمد

 الحيآة في وطني

ما عدت أحلم بيك يا وطني

الحيآة نسخة منْ معاناة الشّعوب


 ما عدت أحلم بيك

ظلال تتغطّى الأرض

 وندوب الشمس

تحرق أجسادنا 

كل شرارة شمس

طلقة في جسدي إنتهيت أنا

 

ما عدت أحلم بيك

كلُّ صغير وكلُّ كبير 

كلُّ قطعة تفّاحة سقطت

الشّمس تحرقها 

على هيئة فحم حجري 

سارت بلا طعم 


ما عدت احلم بيك

بؤرة حياة صورة في الّليل

لا عين تراها ولا صوت نسمعه

إلا ضجيج الحشرات 

وصوت صغير الطيور

وصراغ الضفادع 

ونباء الكلاب 

إزعاج يومي لا ننام 


ما عدت أحلم بيك 

صرخة جسد وطعنات وطن 

ضائعة أحرقت مؤسساتها

نبضات القلب كصوت ماء يغلي

كصوت أفعة بلغت قرنا 

ما عاد الحياة بلا طعم 

ما عاد التراب تراباً

ما عاد الجسد حيّاً

ما عاد القبر سكناً للميّت

ما عاد الٱنثى ٱنثى 

ما عاد ال الرّجل رجلاً


ما عدت أحلم بيك

خلف خزّان العقل مارد أصفر

وورقة مصنوع منْ طين

مبلّل بعرق البشر أحرقتهم الشّمس

ورق دون سطور لا لون له

خلف سراب التراب 

ثمة إمراة ورجل منْ ورق الشجر

آثار الأجداد ٱعدّت للأحفاد

اشارة توصف الطّريق إلى ديارهم

إرتحلو الأحفاد بدربهم 

ووقعوا في قفظة 

من الطّراز القديم

قبل قرون من الزّمان


ما عدت أحلم بيك

حياة بلا حياة 

معبر بلا عبور 

سطوح متزحلقة 

قيوم منبثقة 

صراط منحني 

 شوكة في كلُّ معبر 

صفر في كل سطر جديد


ما عدت أحلم بيك يا وطني

الحياة نسخة منْ معاناة الشعوب


         الفاتح محمد / السودان



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الظِّلُّ يَتَحَدِّث بقلم علاء فتحي همام

الظِّلُّ يَتَحَدِّث /  أنا الظِّلُّ خُلِقت للرُوح مَطهَرة اُجَاور مَسِيرها أغْفُو واُفِيق أَوَليْس عَتَمَة حَواسِي مُتَح...