الأربعاء، 23 مارس 2022

الشهيد عمر ابو ليلى بقلم عاطف ابو بكر

للأسطورة  الشهيد عمر ابو ليلى


ما   بالُهُ   غارَ    القمرْ

لمَّا  رأى   ليْلاً  عمرْ؟

وكذاكَ   مثل   بُدورِنا  ،مِنْ   وجههِ

مِنْ  بأسهِ   احتارَ   البشرْ

حتَّى   الحجرْ

حتَّى  الشجرْ

حتَّى  العدوَّ   بذاتهِ،  مِنْ   

فعْلٍ  صَاحِبنا  انْبَهَرْ

شعبٌ   بهِ   أمثالهُ

أعداءهُ   فعلاً  قهرْ

رغمَ   الجرائمِ  كلّها  ما زالَ  

حيَّاً  ما  انْدَثَرْ

أيُّوبُ  قَالَ  أنا صبَرْتُ  وشعبها

منِّي   مزيداً  قد  صبَرْ

تحتَ   احتلالٍ   ظالمٍ ،وُلِدَ

الفتى  أيضاً   كَبِرْ

ورأى   بأمِّ  عيونهِ  فِعْلَ   التَتَرّْ

همَجٌ   كقطعانِ   البقرْ

وجرائمٌ  لا  تُغْتفرّْ 

لا   لم  تكنْ  أبداً   صُوَرْ

مستوطناتٍ  شافَها  مَدَّ   البصَرْ  

فبقلبهِ  البركانُ   يا  صاحِ  انْفَجَرْ

مِنْ  بيْنهمْ  لِمُرادهِ   عمرٌ  عبَرْ

وبرجْلهِ  ركَلَ   الخطرْ

لكنَّهُ  أيضاً   حذِرْ

نسْرٌ  بأعداءٍ  ظَفِرْ

هزمَ  السلاحَ  بلا  سلاحٍ،مُعْتَبَرْ

سيُقَهْقهُ  الخبراءُ  جَمْعاً   لو  ذُكِرْ

سكِّينةٌ  عاديَّةٌ  فيها  أغارَ  على  العدى

وَحصادهُ   كانَ   الظفَرْ

لم  يكْتَفي  بنزالهِ، وبصيْدهِ، لكنَّهُ 

بسلاحِهمْ،مجموعةً  أخرى  قَبَرْ

ثمَّ  اسْتَمَرّْ

ألقى بخنزيرٍ جديدٍ  في الحُفَرْ

وأذاقَ  حاخامَاً  لهمْ  ،كأساً

مَراراً  قد  قَطَرْ

-أنتَ الذي  قطعانهمْ  حرَّضْتها

وعليكَ   قد  حلَّ   القدرْ

-والآنَ   حتْفَكَ   فانْتَظِرْ

لم  يكتفي،وَانْهالَ  رشَّاً  كالمطر

فعَلَ  الفتى  أفعالهُ،في  بقعةٍ

طفَحَتْ بألوانِ الحواجزِ والخَفَرْ

وعلى  التدابيرِ  الكثيرةٍ   عندهمْ

عمرُ  انْتَصَرْ

ثمَّ اختفى،مِنْ  رُعْبهمْ   عُمِيَ   البصَرْ

لَوْلا  النذالةُ  <خلْتهمْ   لمقاتلٍ  عيْني 

وعينُكَ  كم  سحَرْ>؟

كانَ  الغزاةُ  حقيقةً  فقدوا  لباسِلنا  الأثَرْ

كتبَ الشهيدُ  لوالدَيْهِ وصيَّةً  بدُيونهِ 

رقمٌ  صغيرٌ  قد  ذَكَرْ

وَسِواهُ  يُنْفقُ  ألفَ  ضِعْفٍ  في  المباغي  والسمَرْ

أعطى  البلادَ  سِنِيَّ  عُمْرٍ  قد  تفَتَّحَ   عن

قريبٍ  مِثْلَ  أكْمامِ  الزَهَرْ

ما  كانَ  مأموراً،ولكنَّ العديدَ  بدَمِّهِ الْيَوْمَ   اتَّجَرْ

كُفُّوا عَنِ الفعلِ الرخيصِ،فليْتكمْ  آوَيْتموهُ

وذُدْتمُ   عَنْهُ   الخطرْ

لم تُسعفوهُ  بفقْرهِ  وبجوعهِ  وَبِدَيْنِهِ

وهوَ المتاجرُ بالشهيدِ  كمَنْ  كَفَرْ

أمَّا  الإدانةُ  ما  أتاهُ  مِنَ الفداءِ

فتلكَ  أقْصاهُ  العُهُرْ

لو نفَّذَ  الأحرارُ  مِثْلَ  شهيدنا  في  كلِّ شهرٍ 

مرَّتَيْنِ  لما بقي  للمستوطنينَ  هنا أثَرْ

وسيرحلونَ ومُرْغمينَ إذا شهيدٌ  كلَّ  يومٍ

أرْضنا،بدماهُ  مَنْ  يهْوى   مَهَرْ

إِنْ  تُكْرموهُ  فتابعوا  مشوارهُ ،فما  أتاهُ 

قلوبنا جمْعاً  أسَرْ

وما أتاهُ  مِنَ  الفرادَةِ  والشجاعةِ  مُبْهرٌ

وبهِ البراري والحجارةِ والمساجدِ والكنائسِ

والمدارسِ  والملائكِ  والخلائقِ تفْتَخرّْ

في أرْضنا نطقَ  الْمَسِيحُ  بمهدهِ  مِثْلَ  الحجرْ

اللهُ  أكبرُ  كانَ  ردُّ  اللّيْثِ،فانْفتَحَتْ  لَهُ  بابُ 

الجنانِ  جميعها  لمَّا  حضَرْ

عجِزَ الكبارُ  فصائلاً  وقبائلاً،فأتى

الحجرْ،وأتى  عُمَرْ

تَبَّاً  لَكُمْ،كلُّ الفصائلِ  لم  تُوَفِّرْ  للفتى

بيْتاً ،ولو  كهْفاً،ليجْتنِبَ  الخطرْ

تبٰاً  لَكُمْ،مَنْ  غابَ  مِنْكُمْ  أو  حضَرْ

تبَّاً  لخذلانٍ  بكمْ،ما بانْ  مِنْهُ  أوِ اسْتَتَرْ

أينَ الدراهمَ  تُنْفقونَ،ألسِّياحةِ  والسفَرْ؟

لكنْ  أقولُ  وَأخْتَصِرْ

فالفعلُ  عِنْدَ  غُزاتنا  دَقَّ  الخطَرْ

مهما  تعاظمَ  قمْعهُ ،لن  نَنْكَسِرْ

في كفِّنا  بالأمسِ  قد  كان  الحجرْ

واليومَ  راجمُها  لأسيافٍ  شَهَرْ

هذي  بلادٌ  ليسَ   للغازينَ  فيها   مُسْتَقَرّْ

هذي  بلادٌ  لا  تُهادنُ  مَنْ   غدَرْ

هذي  بلادٌ  بالدِما  تاريخها  صَحْبي  انْحَفَرْ

وَبِفعلهِ  ،فِيهِ  الفتى  كرموزنا   الْيَوْمَ    انْشهَرْ

سيظلُّ   إسماً   لامعاً  مِثْلَ  الدُرَرّْ

فاهْنأْ  بِصيتكَ  في  الدُّنْا،واهْنأْ   هناكَ

بجَنَّةٍ ،عِنْدَ   المَليكِ  المُقْتَدِرْ

فيها  أطايبُهُ  الثمَرْ

عسلٌ  بها  يجري  كأمْواهِ  النَهَرْ

وحِسانها  منهنَّ   يغْتاظُ   القمرْ

لَيْتي  أنا،  بعضَ  الرموشِ  بجَفْنهِ

أو  رأسهِ  بعضَ  الشَعَرْ

لأرى  جنانَ  الخُلْدْ  بالعيْنَيْنِ  مِثْلكَ  يا  عمرْ

شعر عاطف ابو بكر / ابو فرح

ملاحظة:اعذرني،فلا كلام  شعراً أو نثراً ،يفيكَ حقّكَ  يا  عمر

في ذكرى ملحمة الكرامة،يخطّ عمر ملحمة  كرامة اخرى

استشهد في ١٩ اذار ٢٠١٩م



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...