الثلاثاء، 22 مارس 2022

الأرض الصامدة بقلم إيمان عمر

قصة قصيرة
الأرض الصامدة
__________________
في يوم من الايام ...................
كان هناك امرأه....تقف على أرض صلبة متينة تحتوي خطواتها...تطمئنها إذا مالت او ارتعدت من اى ريح عابرة...تحميها من عثراتها ....لينة اذا ما اضطرت للوقوع عليها....مضيئة اذا ما يوماً لف الظلام المكان ..كانت أرضاً كالحياة وتبث فيها الحياة....
وتمر الايام.................. طويلة هى الايام ....
تُرى كانت طويلة أكثر على الارض ام على من تقف عليها؟
تُرى من تَحَمل أكثر عوامل التعرية التي تجرأت واجتاحت المكان بمن فيه ومن عليه؟
الأرض ...تشققت واهتزت كما لم يحدث من قبل ..تكسرت ..من فعل بها هذا؟
أكان بركاناً بداخلها ؟ ام سيل ماء جارف ومزق طياتها ؟ الله أعلم بها
والمرأة التي طالما وقفت بثبات بلا أدنى اهتزاز وبلا أى خوف..... فقدت توازنها
أصبحت تقف في مهب الريح العاصف بقدمين مرتعدتين 
وكلما مرت عليها الرياح مالت يميناً..وشمالاً..تحارب السقوط وتخشى الإرتطام والتحطم
لم تكن تتخيل انها ستعاني كل تلك المعاناة إثر عدم الثبات
وكلما أشتدت الانواء بحثت حولها عن شىء يمكنها من التشبث ولو عود حطب حتى تتوازن من جديد.....وكلما ترنحت بحثت عن متكأ فلا تجد ..
الأرض تصدعت لكن المرأة لا زالت تحاول ان تظل صامدة وبرغم شدة الألم بقدميها الداميتين وبقايا الجروح من التشبث بأعواد الحطب التي تعلم جيداً انها لن تنفعها بشىء 
تظل على أمل ان تتخطى أقدارها الصعبة وتكمل وقتها الباقي على نفس الأرض ...الأرض التي بات الناس ينظرون اليها ويستنكرون ويتسائلون ...ماذا دهاها؟
كل مخلوق معلق بقدره ...لكنه سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها

#ايمان_عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...