الأربعاء، 23 مارس 2022

الأرض أرضي بقلم أحمد حسن الفلاح

الأرضُ أرضي 
قمرٌ يمدُّ العابرينَ 
إلى فضاءِ الذكرياتْ 
لن تحجزوا جسدَ النّدى
فالأرضُ أرضي 
وللطقوسِ حكايةٌ 
حتّى المماتْ 
هذي الحروبُ جحيمُنا  
نزعتْ خيالي من حنينٍ 
يزرعُ الأكوانَ أزهاراً 
على جسرٍ لعشقي 
حينَ ترمُدُهُ الرّفاتْ
فالأرضُ أرضي 
حينَ ينسجُها الثرى
ونسيجُ أرضي 
من ترابٍ 
يُزهرُ البرقوقُ فيهِ  
على سهولٍ تنسجُ الجمرَ 
الذي ينمو على أهدابِهِ 
جرحٌ يقيّدُهُ الثّرى
ليمدَّ أنْفاسَ الحياةْ 
واللحنُ يعزفُ في المدارِ 
خديجةٌ 
تحيا على عشبِ البنفسجِ 
من تراتيلٍ 
يقدّسُها ترابُ الأرضِ  
من عرقِ  الرّماةْ 
يازهرةَ الأرضِ ! تغنينَ النّخيلْ 
هل تحرثونَ القمحَ في المهدِ الذي 
تنمو على أنوارِهِ سحبُ الجليلْ 
لا لنْ تمرّوا فوقَ أشرعةٍ 
تغنّي اللحنِ من صخبِ الرّحيلْ 
يا أيّها الفجرُ الذي 
نامَتْ على أسفارِهِ سفنُ المنافي 
عندَ أروقةِ السّلامْ 
لا لنْ تمرّوا من ثقوبِ الأرضِ 
في لُجَجٍ الظّلامْ 
وعلى جفونِ الأرضِ 
يحرسُنا الصّدى 
ليذودَ عن أرضي التي تحيا 
على أنفاسِها أقدارُنا 
في زحمةِ التّكوينِ 
يلفظها القيامْ 
لا لنْ يظلَّ العابرونَ 
إلى ترابِ الأرضِ 
يخمدُهُم نشيجٌ 
يحرسُ الأكوانَ 
من غضبِ التّرابْ 
والقيدُ لن يبقى على أقمارِنا 
سجناً لنورِ الأرضِ 
من شفقِ الغيابْ
هذي البلادُ بلادُنا 
ونسورُ أرضي لنْ يموتوا 
خلسةً 
في غفلةِ الأعرابِ 
من سقمِ الحرابْ 
والأرضُ في أجسادِنا 
قلبٌ يمدُّ الرّوحَ من 
عطرِ الترابْ 
ونثيثُ أرضي عرسُها عرسٌ 
لفجرِ باتَ يحييه اليبابْ 
بقلم حسن أحمد الفلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...