أتى رمضان الخير فابْنِ الأماديحَ
و روّحْ عن الأرواح و امْحُ التباريحَ
فقد غنّتِ الدنيا لإقباله هوىً
وأمستْ لنا عيداً يسوق الأراجيحَ
فهذا اسوداد الليل قهْراً قد انجلى
وهذي الليالي قد تبدّتْ مصابيحَ
فذا رمضان البِشْر فاضْربْ دفوفكَ
وأشْعلْ فؤاد المهتدي بتواشيحَ
فذي ناقةٌ حِيرانُها من سخاءه
غدونَ عجافاً ثمّ رُحنَ صفافيحَ
وهزّ قلوباً لم تُهزَّ بغيره
كما هزّ إحساناً قلوبَ تماسيحَ
فما أكبر الله الذي جعل الصيا...
م فرضاً بهِ نُجليْ سمومَ ذراريحَ
كأنّيْ إذا عاصرتُهُ نلتُ غايتي
وجزْتُ الثريا دون أيِّ مفاتيحَ
وكنّا قديماً في سجونِ خطيْئةٍ
فخلّصَنا منها فصرنا مراجيحَ
وعادى وجوده نفاقاً وباطلاً
وأجلى أكاذيباً وأفنى تلاميحَ
أرى فيه ما لا في سواه لطالما
بريتُ ذنوباً قد خلتْ بتراويحَ
نفى عن ضيوف الله كلّ رذيلةٍ
فأومضَ برق العيد يُعليْ أماليحَ
ونحن عباد الله نرجو جنانه
ومن راد خيراً لا يُقِيلُ التسابيحَ
وربّي الذي سوّى الصيام فريضةً
وعقلي يراه للنعيم تصاريحَ
ومن شاء طول العُمْر للجسم قوّةً
ففيه دواءٌ طبّ جُرحَ مجاريحَ
ويبقى لنا حِصْناً منيعاً على العدى
ليُحْييَ أجساماً وَنَتْ في دحاديحَ
جميع الحقوق محفوظة
أمجد عواد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق