الأحد، 27 مارس 2022

كعصفور مبلل بقلم حسن المستيري

 كعصفور مبلّل


قالت:

تسلّل

عبر مسامات جلدي

تسلّل ... لا تخف

إليك مخطوطة شراييني

أهديكها

من الأبهر الوتين

قد وضّحت عليها

بأحمر شفاهي

أقصر الطّرق إلى قلبي

و عبّدتها بأشواقي و حنيني


هيّا ... هات يدك الطّاهرة

و انصهر في دمي

كغيمة ماطرة

تغسل غبار أحزاني

ذكرياتي العابرة

و أوجاع السّنين

و لا تنسى أن تأخذ معك

بذور الكاميليا الورديّة

فهي مثلي ، نعم مثلي

تعشق النّور

و مغازلة الأنامل السّحريّة


هيّا .... اقترب لا تتردّد

ضمّني إليك

ودع ليل شعري 

ينثر نجومه على كتفيك

ثمّ إن شئت  اعتذر

قل ببراءتك المعهودة

كان ذاك رغما عنّي

مؤكد سأرتبك 

و يتغيّر لوني

سأتصنّع الغضب ، أتمرّد

لكنّي حتما سأقبل اعتذارك

ثمّ أوصد عليك أبواب قلبي

و حتما سأسعد


أغمض عينيه 

فقد كاد من ولهه

و بهاء قولها يغمى عليه

ثمّ همس

مالي بمساماتكِ

لا أتسلّل

و عشقكِ في قلبي عابث

كطفل مدلّل

قد زارني الفرح مذ عشقتكِ

فصار نبضي

بهواك يهلّل

مخطوطة شرايينكِ

عن ظهر قلب أحفظها

سلي روحي

ستجيبكِ و تعلّل

و إن طال عمري

عن هواكِ سأكتب

ما لم يكتب

عنترة و جميل

قيس و المهلهل

قد صرت دنيايا بما فيها

و أضحيت على غصون هواك

مرتبكا ... كعصفور مبلّل

بقلمي حسن المستيري

تونس الخضراء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في الرّحابِ المُقَدَّس بقلم هادي مسلم الهداد

معَ الله.. ((في الرّحابِ المُقَدَّس..)) ====== *** ====== رَبٌّ تَناهىٰ في العَطاءِ عُدولا نورٌ تَسامىٰ في العقولِ .. مثولا !  حَاشَا لرَب...