الجمعة، 4 مارس 2022

تخيلت لبعض الوقت بقلم محمود فكري

 تَخَيَّلْتُ لِبَعْضِ اَلْوَقْتِ 

إِنَّهُ يُمْكِنُ اَلتَّوَقُّفُ عَنْ اَلْحُبِ

 وَالتَّخَلِّي عَنْ سَرْدِ قِصَصِ اَلْعُشَّاقِ

 وَالِامْتِنَاعِ عَنْ كِتَابَةِ اَلشِّعْرِ

 لَكِنِّي كُنْتَ وَاهِمًا جِدًّا 

كَمَنَ يَتَوَقَّفُ عَنْ اَلتَّدْخِينِ فَجْأَةِ

مَازَالَتْ آثَارُهُ تَسْرِي فِي كَامِلِ اَلْجَسَدِ

لَا يُمْكِنُ إِزَالَتَهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً 

أَوْ كَمَرِيضِ اَلسُّكَّرِ

 اَلَّذِي يَتَوَقَّفُ عَنْ تَنَاوُلِ اَلسُّكَّرِ 

دُونَ إِرَادَتِهِ وَلَكِنَّهُ لَا يَنْسَى 

طَعْمَ حَلَاوَتِهِ أَبَدًا 

لِأَنَّهُ سَيَعِيشُ دَوْمًا 

يَشْتَهِي تَنَاوُلَ اَلْأَشْيَاءِ اَلْحُلْوَةِ 

وَلَدَيْهِ رَغْبَةٌ جَامِحَةٌ فِي تَنَاوُلِ اَلسُّكَّرِ رَغْمَ شِدَّةِ اَلْمَرَضِ وَمَرَارَةِ اَلْأَلَمِ 

رَغْمَ كُلِّ اَلْحِيطَةِ وَالْحَذَرِ 

لَا يَسْتَطِيعُ اَلتَّحَكُّمُ فِي غَرَائِزِهِ

يَا لَهَا مِنْ تَنَاقُضَاتٍ 

تَكَاد تَعْصِفُ بِكَ يَا اِبْن آدَمْ 

وَلَكِنَّكَ لَا غِنًى لَكَ عَنْ حَوَّاء!

محمود فكرى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...