إمّا أكونُ أو لا أكونُ
صارَ الفلسطينيُّ وجهاً للثّرى
هو في ترابِ الأرضِ
تعصرُهُ البذورْ
ليرشَّ من بُذرِ الحياةِ دماءَنا
كي يرسمَ الأزمانَ
من نفسِ الجذورْ
هو شمسُنا في الكونِ
يختصرُ المسارْ
وشمٌ على أجسادِنا
حفِظَ النّهارُ قصيدةً للشّمسِ
في وَضَحِ النّهارْ
للأمنياتِ على الطّريقِ
غصونُنا
تحيي رمادَ الأرضِ
من وَهْمِ الحصارْ
وهنا الفلسطينيُّ صارْ
مقلاعُهُ جمراً ونارْ
مطرٌ يهزّ الأرضَ من غضبِ الجليلْ
ليعانقَ الأوُراسَ في جفنِ الخليلْ
هوَ كانَ أو لا ..لا يكونْ
كالفجرِ في ظلِّ الحصونْ
كالسّنديانِ على الطريقْ
يبني قلاعاً فوقَ أشرعةِ المدارْ
يبني قصوراً فوقَ أروقةِ الجدارْ
يبني حنيناً للدّيارْ
والموتُ صارَ حصارَهُم
صارَ انتصارْ
نورٌ يَوَزَّعُ بينَ أقبيةِ المدى
للظلّ في لججِ القفارْ
وعلى جِمالاتِ النّدى
يبني براكينَ الصّرارْ
صارَ الفلسطينيُّ عنواناً على
قِمَمٍ تباعدُ بينَ أشرعةِ الفصولْ
والرّملُ في رمقِ البنفسجِ
يستردُّ الرّوحَ من صخبِ الصّهيلْ
صارَ الفلسطينيُّ رقماً
في فضاءٍ مستحيلْ
صارَ الفلسطينيُّ بركاناً أصيلْ
صارَ الفلسطينيُّ إسفينَ العصورْ
صارَ الفلسطينيُّ سرّاً للقبورْ
صارَ الفلسطينيُّ أنواراً ونورْ
بقلم حسن أحمد الفلاح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق