الخميس، 14 أبريل 2022

على نخبك يا وطني بقلم داود بوحوش

 ((( على نخبك يا وطني )))


بالأمس ذاك  القريب

كنا صغارا

نجري ونلهث 

نسابق الريح و لا نتعب 

فطِنٌ كان 

ذاك الذي 

على عينيه عصابة 

و الكلّ يتخفّى

مخافة اللّمس مَهابة

و كم كانت شحيحة 

بؤرُ التّخفّي

و كم كان محظوظا 

ذاك الذي عيناه يَعصُب

غٌمّيضةٌ.... يا لها من لعبة

نحن حبكنا قوانينها 

فكم كنّا لها نطربٌ 

أمُا الآن

عُنوة... أضحت حِرفة

وضعوا على أعيننا غِشاوة 

و أمرونا 

أن اصمُتْ و خِطْ  فاك

و دُسَّ رأسك في التُّراب 

و استعذِب 

أ ما كُنت من قبلُ تلعب؟

أ لم تقرأ عن ليلى

أ لم يأتك نبأ الذّئب؟

إيّاك أن تنبس ببنت شفة 

فترهقنا و نفسك تُتعب

تلك أسماء

سمّيتُموها بأنفسكم 

فأنّى لك أن تستغرب ؟

كُلْ لُقمتك في هدوء 

و اهنأ 

ذاك شرابُك و هذا مشربُنا 

فلا تفسد علينا المأرب

إن كنت في الحياة ترغب

غابا ... بات المكانُ 

مرتعا 

لذئب و ثعلب 

و الكُلّ يتفنّنُ 

بجرابه ألف مَقلب و مَقلب

و الأمُّ مريضةٌ 

تتلوّى  وجعا 

عسيرٌ مخاضُها مُشفق

هي ذي البقرة إذا اعتلّت

شُحِذت لها السّكاكينُ  و استُلَّت

لك الله يا وطنا 

فأيّ خطء ذاك الذي اقترفته 

فخانتك العلوج و ما  بَرّت

الخير في أمّتي

أشاوسٌ فيها ما نقُصت

من الشّمال إلى الجنوب 

بهم الخضراء قد رَحُبت

سننحت في الصّخر 

بأمّ أظافرنا و إن أدمت 

فلْتتشقّق أيدينا

و لْتحفً أرجُلنا 

و إن على الشُوك مشت

سنقطف القمر و نغرس الشّجر

و نتشمّم أريج فجر قد انبلج

و نودّع سنونا عجافا خلت

و نرقص على نخبك يا وطني 

نكالة في تلك العِصابة

تلك التي أضمرت لك الخراب

و إلى أفول نجمك سعت

فحمدا لله

ها قد أفِلت و على اعقابها ارتدّت

فطوبى لنا بك وطنا 

شدت لك العصافير و غرّدت


      ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...