الخميس، 14 أبريل 2022

قصة الشاعر الأصمعي و العاشق

 قصه الشاعر الاصمعي مع العاشق


بعض قصص التراث تقرؤها فتتخيّل أنها مقتطعة من فيلم هندي حافل بمشاهد الإثارة والفانتازيا ، لما تتضمّنه من مفارقات وصُدف غريبة يصعب تصديقها . 

من هذه القصص واحدة رواها الأصمعي . يقول : بينما كنت أسير في بادية الحجاز ، إذ مررت بحجر كُتب عليه هذا البيت : 

أيا معشر العُشّاق بالله خبّروا 

إذا حلّ عشق بالفتى كيف يصنعُ ؟ 

فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت : 

يداري هواهُ ثمّ يكتم سرّهُ 

ويخشع في كل الأمور ويخضعُ 

ثم عاد في اليوم التالي إلى المكان نفسه فوجد تحت البيت الذي كتبه هذا البيت : 

وكيف يداري والهوى قاتل الفتى 

وفي كلّ يوم قلبه يتقطّعُ ؟ 

فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت : 

إذا لم يجد صبراً لكتمان سرّهِ 

فليس له شيء سوى الموت ينفعُ ! 

وهنا يأتي دور المليودراما كي تضع نهاية للقصّة تمتزج فيها السوريالية بالتراجيديا الفاقعة . يقول الأصمعي : فعدتُ في اليوم الثالث إلى الصخرة فوجدت شابّا ملقى تحتها وقد فارق الحياة وقد كتب في رقعة من الجلد هذين البيتين : 

سمعنا أطعنا ثمّ مِتنا فبلّغوا 

سلامي إلى من كان للوصل يمنعُ 

هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهم 

وللعاشق المسكين ما يتجرّعُ !



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...