السبت، 21 مايو 2022

الصدمة بقلم حسين حطاب

 ..........الصدمة 

_ بين رميم أحلامها التي تزلزلت وألهبتها نار الخيبة ، وبين سحب الخيانة تعانق الأوهام ، و وسط صمت رفات عشقها تناثرت مشاعرها متعفنة في كل مكان ، وخلف أصوار الصدمة الرهيبة تستمع لأنين قلبها الجريح ، ودموع تنهمر للفراق وشموع تنطفئ للنسيان ، وعمر ينتهي لفقدان الوفاء ، والشمس الدافئة في برد الشتاء ، تجلس هناك بعيدة عن الأنظار ترقب النجوم والسماء الصافية ، تفكر في من يبلل قلبها المحترق نغما جميلا و يملأ روحها الظمأى طربا لتهدأ النفس من عذاب الإكتئاب إنتقاما من حبيبها .

_ هناك بعيدة عنه تحاصرها الأحزان منتصف الليل ويهزها البكاء متدفقا كالسيل ، ويلتهمها الهم كالوحش الجائع تحاكي المآسي والمحن و أحزان تمزق أوصالها بلا ندم .

_ وهو هنا مهموم مكبل يسخر منه الزمن ، انسل منه الحلم ورحل عنه الأمل مترنما وزاد الأنين واشتد به الهول مبتسما ، وروحه تناجي الحزن أن ينجلي ، صوته المنادي يفجر الألغام في القلب ونبض شرايينه يواسي الفؤاد الكئيب ، و وجع يعصر رقته ويشد أنفاسه .

_ فسلام على الوفاء حين يعانق العذاب وعلى الألفة حين تعبث بها شيطنة البشر ، أيها الزمن إنهما يغرقا فترفق بقلبين  يتمزقا .

_ نعم أقسمت أن تنتقم وكان إنتقامها ذا وقع شديد وعنيف ، فبكل مكر ودهاء عرفت أين ترسو سفينة قلبها ناسية العهد والوفاء الحب والإخلاص .

_ رست بها عند أقرب الأصدقاء الذي علمه كيف الأهداف تصاب .

_ و بدأت تتغنى بمن وهبته أرضها ليكسوها أحلاما من نسيج الأوهام ، وتتباهى بالفارس المزيف لتغيضه وتنغص أيامه ، تنعته بأبشع الأوصاف وتمادت كثيرا  ، لكن بتصرفها الطائش فهي تدمر نفسها ... وذات مرة نشرت موضوعا تهجوه به في مجموعته المفضلة تترنم بالوافد الجديد .

_ أحس بالإهانة وكتب قائلا  : 

_ لا ترغميني على الحديث لخيبة تحرك ما بداخلك فأمواج البحر عاتية شتاء من ينجو منها مرة يغرق ثانية .

_ يا امرأة كنت رفقتي سيدة واليوم أصبحت فريسةبين مخالب الحياة وأنياب الألم أسيرة الندم على حصير من شوك تتمرغين ، من تهجو الرجل بقصد أو بغيره هي في حبه مازالت متيمة ، لأمثالك من الشيطان أنزع كلماتي أنثرها عليك لعنة ليستقر بك المقام في الجحيم ، ابقي بعيدة وعيشي نغم الحزن على الأطلال ، فأيام البشائر مضت وهاهي ساعة الصدمة دقت ، تمتمي وعانقي الهذيان لا تحاولي كتم الأوجاع فأنا لك لن أركع وعلى ظهري لن تحملي المتاع ....بقلمي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مازلت أتنفس عطرك الذائب بقلم سامي حسن عامر

مازلت أتنفس عطرك الذائب في ردهات القلب  مازلت أكحل عيوني بصورتك تعانق النفس  مازلت في مطرا لا ينضب من حب  صوتك مازال يهمس في مهما طالت مسافا...