السبت، 7 مايو 2022

هَلَّ نَعْشِي بقلم محمد طارق مليشو

 هَلَّ نَعْشِي 


تَعَلَّلَ قَلْبِيْ بَعْدَ فُرْقَةِ مُؤْنِسٍ 

فَقَدْ كَانَ عِنْدِيْ كَالنُّجُوْمِ مُصَوَّرَا 


فَفِيْ أَيِّ شَكْلٍ قَدْ تَبَاعَدَ بَيْنَنَا؟! 

وَفِيْ أَيِّ حَالٍ فِيْ الأَذِيَّةِ فَاعْذِرَا؟ 


فَقَدْ جَاءَ عِيْدِيْ فِيْ فِرَاقِ أَحِبَّتِيْ 

كَأَنِّيْ بِقَبْرٍ إِنْ تَبَاعَدَ مُقْفِرَا 


فَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ تَذَكَّرَ مَرَّةً؟ 

بِلَحْظَةِ هَجْرٍ أَمْ تُرَاهُ تَغَيَّرَا 


وَهَلْ كَادَ يَنْسَىْ الوِدَّ وَالوَصْلَ بَيْنَنَا؟ 

وَكَانَتْ أَغَارِيْدُ الغَرَامِ تُسَطًّرَا 


يَقُوْلُوْنَ : تَنْسَىْ مَا تَقَدَّرَ إِنَّمَا 

وَكَيْفَ سَأَنْسَىْ إِذْ فُؤَادِيْ تَكَسَّرَا؟ 


فَمَا الهَمُّ إِلَّا أَنَّ بُعْدَكَ حَظَّنَا؟ 

وَحَبْلُ وِدَادِيْ قَدْ تَقَطَّعَ وَانْبَرَىْ 


كَئِيْبٌ وَدَمْعِيْ فَوْقَ خَدِّيَ جَامِدٌ 

كَأَنَّ احْتِضَارِيْ لِلْمَنِيَّةِ صُوِّرَا 


يَقُوْلُوْنَ: صَبْرَاً مَا يَطِيْبُ لِخَاطِرِيْ 

وَقَدْ صَارَ عَيْشِيْ بِالفُرَاقِ مُكَدَّرَا 


فَقُلْتُ : سَلامًا حَيْثُ لازَمَنِيْ الهَوَىْ

وَقَدْ صِرْتُ أَشْكُوْ مِنْ أَسَايَ إِلى الوَرَىْ 


فَقَدْ هَلَّ نَعْشِيْ فِيْ فِرَاقِكَ بَعْدَمَا 

جَعَلْتَ حَيَاتِيْ فِيْ حَيَاتِكَ كَالسُّرَىْ 


وَمَنْ ذَا سَيَشْفِيْ قَلْبَ مَيْتٍ قَتَلْتِهِ؟ 

فَمِنْ بَعْدِ هِجْرَاكُمْ يَكَادُ  يُفَجَّرَا 


وَمَنْ قَالَ عَنِّيْ فِيْ هَوَاكِ  مُدَلَّلٌ 

فَقَلْبِيْ مِنَ الهِجْرَانِ ذَابَ وَفُطِّرَا


                            الشاعر محمد طارق مليشو 

                            المنية ٧ مايو ٢٠٢٢



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا صديقي بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

يا صديقي..... أنت عنواني في دروب حيرتي ووطني الساكن في شرياني أنت عطري الراحل في سماء الأوطان ونجمي اللامع في سمائي أنت مرآة عقلي ، وإنعكاس ...