الاثنين، 23 مايو 2022

سئمت من الحياة بقلم شحدة خليل العالول

سئمتُ منَ الحياة
يا من تريدُ لهامتي أن تنكسِرْ // والصمتُ يعلو في الكيانِ ويزدهِرْ
فلتنتظرْ حتفي فإني واقفٌ // مثلَ الجوادِ وليتَ غيري يعتبرْ
لا أعرفُ الخوفَ الدفينَ وذِلَّةً // رغم الزمانِ فصوتُ رأسي ينتصرْ
وهمَّتي لم تنتقلْ نحو المُنى // وبطاقتي لم تقتصِرْ أو تحتضرْ
ووساوسي سقمتْ وراحتْ تنجلي // وعبارتي بقيتْ بنورٍ تدَّثِرْ
إني سئمت من الحياة وطولها // من قسوة الأيام فيها والبشرْ
وتحوَّلتْ كلُّ المعاني مُرَّةً // وتدفَّقتْ في بغيِها لم تَسْتَشِرْ
نسجتْ خيوطاً للعناكبِ حولَنا // وتطاولتْ كي أنحني أو أندحِرْ
في نشوةٍ تُنهى الأقاحي والورودِ // الواعداتِ وبالربيعِ المُسْتمِرْ
وتعجرفتْ حتى أسالتْ من دمي // وتمرَّدتْ فوق السواري والفِكَرْ
لكنهمْ لم يعلموا أني الصبورُ // على المدى والضعفُ فيَّ قدِ انتحَرْ
وتلاشتِ الأوهامُ في صدري فلا // ذَنَبٌ يعيقُ بصولةٍ تُجري الخطرْ
تسمو الشهادةُ كالنجومِ بخاطري // منذُ الشبابِ ولا وربكَ لم أخرْ
حبُّ الشهادةِ قد أناخَ مواجعي // فصعدتُ ليثلاً في النزالِ وكالقدَرْ
ربي سقاني من هداهُ بشربةٍ // جلتِ الفؤادَ فلا قنوط ولا عَكَرْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مازلت أتنفس عطرك الذائب بقلم سامي حسن عامر

مازلت أتنفس عطرك الذائب في ردهات القلب  مازلت أكحل عيوني بصورتك تعانق النفس  مازلت في مطرا لا ينضب من حب  صوتك مازال يهمس في مهما طالت مسافا...