تأتيكَ عَرشَكَ / ٢٠٢٢
رُخصٌ أسيلاتُ مَحلاهُنّ تِصحابا
كَأنَّهُنَّ دُمَىً يُبهِجنَ ألعابا
الوادِعاتُ بِروحِ الحُبِّ مِثلَ هَوىً
حَلمانَ أو مُوشِكاً مِن قَوسِهِ قابا
تِلكَ القَصيراتُ فيهُنَّ الأنوثَةُ مِثْ
لَ- الزّهرِ في الغَضِّ إن لا مَستَهُ ذابا
مَعاذُكَ الله مِن تَوقٌ ومِن لَهَفٌ
يَشحَذنَه ألَقاً بالصَّبوِ لَهّابا
سَتَطمَئِنُّ إذا ما رُحتَ مُحتَضِناً
قاماً يَميسُ بِطَوقِ الخَصرِ جَذّابا
تَأتيكَ عَرشَكَ وهيَ النّخلَةُ ازدَهَرَتْ
خِصباً ومِنكَ غُبارُ الطّلعِ وَهّابا
الوالِداتُ بِهُنّ الوِدُّ حَيثُ نَما
رَبا على الخَيرِ ما جَوَّدنَ إنجابا
واللّيناتُ طِباعاً ضارِماتِ جَوىً
حَرّانَ يُهرِقنَهُ بالحُبّ تِسكابا
ذَواتِ أمنٍ صَدوقاتِ العُهودِ فَلا
يَنكُثنَ وِدّاً ولا يَركَبنَ كِذّابا
يُوحينَكَ البَأسَ في روحِ الرّجولَةِ أمْ
تِعْ- حَيثُ يسَقَينَكَ الأشواقِ أنخابا
الوادِعاتُ إذا خاصَمتَ مِن حَنَقٍ
لا جافِياتُ ولا في الرّأيِ أصلابا
إن غِظتَهُنّ فَلا غَيظٌ ولا غَلَظٌ
وإن نَبَوتَ فَلا يَقطَعنَ أسبابا
إغضاؤهنّ مُسيغٌ لِلسّماحِ ولَو
كُنتَ الذَّهوبُ فَما يَصدُدنَ أوّابا
حسام عبد الكريم / العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق