الخرزة الزرقاء
حسب الجهالة تقنع الدهماءُ
أنّ الحمايةَ خرزةٌ زرقاءُ
وبأنها تحمي الضعيف من الأذى
وبها تموت الحيةُ الرقطاءُ
والعين إن نظرت بنظرة حاسدٍ
فالخرزة الزرقاء فيه دواءُ
والجهل صوَّرها تميمةَ عالمٍ
بمنافعٍ يعتادها السفهاءُ
والأغبياءُ يظن واحدهم بها
ضرَّاً ونفعاً والغباءُ غباءُ
ويؤلفون بفضلها كتباً وما
عرفوا الصوابِ فضاقت العقلاءُ
والخرزة الزرقاء ليست نعمةً
والعينُ فيها نقطةٌ عجماءُ
من يعتقد فيها المنافعَ مخطئٌ
ويناقض التوحيدَ فهو هباءُ
والشرك في تعليق كل تميمةٍ
أو خرزةٍ ؛ كل الغباء سواءُ
ماينفع الجهلاءَ قولٌ ناصحٌ
إن كان مرجعُهم همُ الجهلاءُ
والخرزة الزرقاءُ تحكم جهلَهم
والطغمةُ الهرقاءُ والعمياءُ
راجعْ حسابكَ فالعقيدةُ درَّةٌ
ببساطةٍ ورجالها عظماءُ
لا تجعلِ التقليدَ دون أدلةٍ
لك منهجاً فالنيِّراتُ وقاءُ
فالله يفعل مايريدُ بحكمة
وله المشيئةُ وهو حيث يشاءُ
لاتترك الأشياءَ تعبثُ بالحجا
بقضاءِ ربك تمَّحي الأدواءُ
بقلمي
د. جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق