أ تَذْكُرِينَ ؟
أَنَّ بَيْنَ سِرِّي وَ حُبُّكِ طَوْقُ مَسَافَاتٍ.
كُنْتُ أَخْطوهَا كُلَّ لَيْلَةٍ.
حِينَ تَجِفُّ حُمْرَةُ السَّمَاءِ.
وَ تَنْطَفِئِينَ أَنْتِ وَرَاءَ حُجُبٍ شَفِيفَة
عَتْمَاء.
هُنَاكَ بَيْنَ اُلسَّقِيفَةِ وَ اُلسَّاتِر
يَسْرَحُ اُلْبَصَرُ،
وَ تَرْتَجِفُ اُلْاِعْتِرَافَات.
أُحِسٌّ أَنَّ اُلْمَسَافَةَ خَدِيعَة
وَ أَنَّ طَيْفَكَ
يَعْبُرُنِي وَ تَجْلُوهُ
صَدَى أَنْفَاسِكَ اُلْقَرِيبَةِ.
كُلُّ اُلْاِبْتِهَالَاتِ اُلصَّامِتَةِ،
وَ اُلْوَجَعِ الَّذِي يَسْكُنُ خَافِقِي.
عَلَى الظِّلَالِ الْمُعَلَّقَةِ أَرَاهَا
شَوْقًا عَلَى شِفَاهِكِ الذَّائِبَة.
وَ دَمْعا عَلَى جُفُونِكِ الذَّابِلَة.
وَ هَلْ دُونَكِ يَخْفِقُ الْوَتَر!
أَ تَذْكُرِينَ ؟
أَنَّ بَيْنَ بَوْحِي وَ حُبُّكِ جَدَائِل وَاهِيَة
كُنْتُ أَضْفِرُهَا وَ أَلْوِيهَا
عَلَى جِرَاحِي النَّازِيّة
وَ أَنْتَظِرُ رَجْعَ صَدَى بَهَاكِ
تِرْيَاقا لِرُوحِي الخَافِقَة .
وَيَأْتِينِي أَنِينُ عَيْنَيْكِ يَخْتَرِقُ الأَلمَ
فِي غَيْرِ انْتِهَاء.
وَ تَمْضِي دُمُوعِي بَيْنَ خَفْقِ الرُّمُوشِ
وَرَشْحِ الْمُقَل.
هُوَ الْعِشْقُ يَجُور
فَأَسْتَجْدِي خَاشِعا فِينُوس*
لَعَلَّ الشُّعْلَةَ تَضْطَرِم.
وَ هَلْ دُونَكِ يَخْفِقُ الْوَتَر!
نجيب محبوب القنيطرة المغرب
*فينوس: حين تضطرم الشعلة في الهواء فوق المعبد ثلاث مرات ، يعتبر ذلك دليلا على رضا فينوس ملكة الحب عن المناجي و السائل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق