السبت، 4 يونيو 2022

دروبي الغابرة بقلم شحدة خليل العالول

دروبي الغابرة
عُودي إليَّ أيا دروبي الغابرةْ // فالشوق يقتلني وعيني الساهرةْ
ذهبَ الزمانُ بنشوتي متبسماً // من غير حولٍ للنفوسِ الزاهرةْ
وتتابعتْ خطواتُ لصٍ واقفٍ // يُجري الخرابَ بكل كفٍ جائرةْ
لم يكترثْ بنقاءِ عِطري والرؤى // وزهور روحي والأيادي الطَّاهرةْ
سَحَقَ الخريفُ نجائبي حتى غدتْ // ورقاً تناثر في السواقي الخائرةْ
فَعَدَتْ مِياهي في حقولٍ أُذبلتْ // من غير هادٍ كالدُّموعِ العابرة
لم تحتضرْ فيَّ المعاولُ والمُنى // بقيَ الربيعُ ستائري والدائرة
فتنادتِ الأضواء ترجو عودتي // فبدأت أمشي في ليالٍ عاثرةْ
لم يثنني وهْنٌ ولا صوت الصدى // حتى ولا نزفُ الجراحِ الغائرةْ
فتلاعبتْ فيَّ الرياحُ وأشرعتْ // كي ما أسيرَ إلى طريقِ القاهرةْ
لكنَّ نفسي كالجوادِ تروحُ بي // نحو العلا بعيونِ ليثٍ ثائرة
تأبى الرُّضوخَ للزمان وما جرى // وتنيرُ أصقاعَ الهدى وعمائرهْ
بطموحها بطلاقةٍ تروي الدُّنا // بلسانِ صدقٍ واثقٍ ومصابرةْ
فأنا عتيقٌ كالزمانِ بلا أنا // ولصيق دهرٍ ناهضٍ بمفاخَرَة
فتأملوا وقعي على سبلِ الهُدى // وتوقعوا زحفي لأروي الذَّاكرةْ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

نبع الحنان بقلم محمد عنانى

نبع الحنان بقلمى محمد عنانى ياسيدة سكنت عقلى والوجدان وبقلبى تتربع فى أعلى مكان هى أمى بل هى سيدة الأكوان وفوق جبينى هى أغلى التيجان هى تاج ...