====================
خير الرسالة ما يحلو به الكلمُ
يخطها من حشايا شاعرٍ قلمُ
فكلمة الحرُّ فيها بذلُ مهجتهِ
وكم شهيد قضى ما رابهُ الندم
حلاوة اللفظ أن يروي مشاعرَنا
فيها اليراعُ هو الفنانُ والحكَمُ
الكلمة الحقُّ كم صال اليراعُ بها
فأوجعت كاتياً حاقت به التهم
كم زلزلَ الكونَ صدقٌ في مقالتنا
يمشي بها قلمٌ بالصدقِ يتَّسِمُ
فالثائر الحقُّ لا زيدٌ ولا عمرٌ
ولا البسيطةُ في أرجائها الأمم
لكنه كاتبٌ ألقى مخافته
وواجه الموجَ أطواداً لها قمم
بخافقٍ حرَّكَ الإحساسَ في قلم
يسير في ورقٍ رعداً ويقتحم
في الحرب لا يصنع البارودُ فعلتَها
وفي اللقاء جسور ليس تنهدم
فبالكلام تدار الحرب ظالمةً
كالنار من جسد الأوهام تضطرم
وبالكلام عروش الظلم زائلةٌ
فللعروش مخافاتٌ إذا علموا
وأصدق القول ما جاد اليراعُ به
فخطه خافقٌ والقول منسجم
ما أضيق العيش إن عشنا بلا هدف!
وأردأ النور إن حاقت به الظلم !
لا يعرف الصدق تطبيلاً لطاغيةٍ
ولا تصاغ له في باطلٍ قيمُ
يعيش للناسِ إحساسٌ له قلمٌ
كأنه السيف والهنديُّ والخذِمُ
وكلمةُ الحقِّ سلطانٌ وإن ذبحت
وما سواها هم الخُوَّارُ والخدَمُ
فالشعر والنثر والآداب ذاهبةٌ
إن كان صاحبُها في طبعهِ رقم
ويذكرُ الدهرُ أقلاماً لها ألقٌ
وأنّ.صاحبَها بالحقِّ ملتزمُ
===============
بقلمي
جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق