قلت لها
البكاء طعنة في القلب.
الكلمات لا تدفن ما تبقى.
الموت في عينيك ماله بد
دعيني أنشد جرحي,
ليصير حماما !
دعيني أنشد الريح غماما
لأبني خيمة فىالمدى .
- أتعرفين يا سلمى ! لقد كنت ممتنعا عن المجيء!
-قالت :
ولماذا جئت إذا؟
-قلت :
فقط لأصرخ في هدوئي , لأطعن الفراشات الجميلة في قلبي ,أعرف أني لست جديرا بحبك, ومع ذلك كان حبك كالقدر, وقلبي الطفل تعلق حيث ينشدخ رأسه,ما أحمق قلبي يا سلمى, ما أتعسني, أتعرفيني لماذا ؟ لأنهم علبوني في أسمال اسمها" حشومة وعيب" وعشت التشظي في أقسى درجاته ,متشردا بين أرصفة القلوب الجليدية . نظرت سلمى إلي نظرة شفقة, تسربت إلى كياني بقوة الكهرباء وصعقت
-أنا لا أحتاج إلى شفقة منك يا سلمي , لا أريد مواساة تخندقني وتتركني صريعا أمام الماضي بكل تجلياته.
-قالت :
هل أنت مجروح فعلا؟
-قلت :
نعم ,وأنت جرحي !
-(باضطراب ) أنا..., أنا...!
-قلت :
نعم أنت .
كل المرايا كاذبة إلا أنت !
أنت رقصة البحر .
قصيد صمتي
أنت كبريائي
شاطئاك أماسي ذائبة في فنجاني الأصيل !
سمرتك اشتعال كأس وانطفاء أخرى !
حين أراك تتمرد النشوة
تصير السماوات حماما
فمن أنت يا رفيقتي في هدا العراء؟
وسلمى مندهشة أمام هدا الانسكاب اللاشعوري , ألجمها الكلام , فاكتفت بالتأمل , قلت وقلت وذبت في الكلام , وسلمى شردت تاهت ضلت الطريق إلي و إليها، وقلت بعد أن عادت :
-اتحبيني يا سلمي ؟!
صمتت
-قلت :
سلمى لاتعذبيني بصمتك .
أخذت يدها النحيلة وقبلتها بكل حرارة, وغرقت في تباريح عينيها, أشاحت بوجهها في وتركت يدها.انتظرت, تحملت تحملت ,وقمت معلنا انسحابي من حياتها إلى الأبد ,في الطريق نادتني بهمس:
-إدريس !
أدرت وجهي بلهفة قلقة , طأطأت رأسها خجلا ثم همست : أحبك ...لم أحر جوابا , تسمرت في مكاني كتمثال من القرون الوسطى, قلبي يخفق يداي ترتعشان, أما سلمى فجرت خطاها وجلست القرفصاء بعيدا عني , قلت كلاما :
أخيرا جاءت بين تهاليل الشفتين
أحبك
كارتعاش الفراشات الحبلى بالرحيق.
كاشتعال البحر بين سيقان موجة ضامرة
أحبك
كانطفاء وردة بين شهد نهد
أول كلمة تذوب لها أجراس الكنائس القديمة .
وهويت عليها بقبلة كالبحر, وذابت التفاصيل..
إدريس بندار ========

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق