الأربعاء، 29 أبريل 2026

وطني أسمى من الموت بقلم وديع القس

وطني أسمى من الموت..!!.؟ شعر/وديع القس
/
لَفُّوا الحبالَ على عنقي وينتظِروا
منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا
/
لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ يا بهمٌ
إنَّ الكرامةَ فوقَ الموت ِ تُعتَبَرُ
/
إنَّ الكرامةَ لا تحلو لمبتذَل ٍ
وصاغرُ النّفس ِ طولَ العمر ِ مُحتَقَرُ
/
إنَّ الحياةَ وتحتَ الذلِّ سافلة ٌ
وقوّةُ الحقِّ أسمى منكَ يا قدَرُ
/
إنِّي أتيتُ إلى الدنيا بمكرمة ٍ
فلا رُهابكَ يثنيني ولا القهرُ
/
الموتُ مرّةْ وإنْ طالتْ بهِ الحُقُبا
فكنْ بموتكَ رمزَ الحرِّ ما نذروا
/
فاقطعْ وصاليْ قُبيلَ الفجرِ مقتربا
فالصبحُ علمي معَ الأنوار ِ ينتشرُ
/
مزِّقْ كما يفعلُ الذؤبانُ ما فعلوا
فالموتُ ربحٌ بداعي الحقِّ ينتصرُ.!
/
الروحُ تأبى خنوعَ الجسم ِ في ألمٍ
وترتقيْ سلّمَ الأمجاد ِ ما كبروا
/
أنتَ النّعيمُ لروح ِ الحقِّ يا وطني
حتى وإنْ بتروا الجثمانَ أو ضُمِروا.؟
/
والجسمُ يُدفنُ تحتَ التُّرْب ِ يمنحهُ
غذاءَ روح ٍوللأزهارِ يُختمرُ
/
والروحُ تعلو إلى الآفاق ِ سامية ً
تسطّرُ المجدَ عندَ الله ِ تعتَمرُ
/
أخفيتُ دمعي على الأوجاع ِ مبتسماً
قربانَ تربك ِ يا أوطانُ أفتخرُ
/
ساقهرُ الموتَ في موتي ويتبعهُ
دمُ الشّهيد ِ ليرويْ القمحَ والشجرُ
/
انا فخورٌ بطعم ِ الشّهد ِ يا بهمٌ
إنَّ الشّهادةَ تعلو الموتَ ما قهروا.!
/
ورشفةٌ من رضاب ِ العِشق ِتسكرنيْ
وفي النهاية ِ انفاسيْ ستبتشرُ*
/
وسيرةُ العالم ِ الأعمى براحلة ٍ
والنورُ يسريْ معَ الجبّار ِ ينتثرُ
/
إنّ الحياة َ بدون ِ العزِّ مقفرة ٌ
ووقفة ُ العزِّ بعدَ الموت ِ تنفطرُ
/
لا تعزفُ الّلحنَ للصمّاء ِ ما سمعوا
والرّايةُ الحقِّ للأعمى بلا نظرُ
/
إنَّ الحياةَ معَ الإنصاف ِ نشوتهَا
فلا تناصرُ ظلما ً كيفما جبروا
/
يا قاتلَ الجسم ِ إنَّ القتل َ أغنية ٌ
ولحنها بخلود ِ الشّمس ِ ينبهرُ
/
ويسعدُ الرّوحَ جسمي في شهادته ِ
فلا مكانَ لحزن ٍ سرّهُ الظفر ُ
/
عندَ الكِرام ِ جراحُ الصّمت ِ صارخة ٌ
تعلو المشانق َ والإعدامَ ما قهروا
/
وعندما يغلق ُ السّجان ُ محكمتي
تعانقُ الرّوحَ منِّي قدسُها الطّهرُ
/
حبّي سينفخُ في الأحجار ِ نسمته ُ
والرّوحُ تعلو إلى الأمجاد ِ تنصهرُ
/
تقرّبيْ يا حبال َ الموت ِ غائرة ً
وكيفما حلّت ِ الآلام ُ تندحرُ.؟
/
كلُّ المبادئ والآراء ِ زائلة ٌ
إلّاك َ يا وطنَ الأقداس ِ تزدهرُ
/
فقلْ لحبلكَ:أنْ يقوى على عنقيْ
فلي اشتهاءٌ بموت ِ الحقِّ أفتخرُ..!!,؟
/
وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في منتصف الطريق بقلم مؤيد التميمي

في منتصف الطريق أتنتظرني في منتصف الطريق، وأنا عطشى للقياك؟ هام قلبي بك شوقًا، حتى إذا ظننتُ أن اللقاء اقترب، رأيتك تجفو. أناديك... فلا يصلن...